الأعمدة

من أين جاءت ود الذين وبت الذين وأولاد الذين وبنات الذين الزبالعة

د. محمد عبد الله الريح
أو الاسلام الباطني في السودان
من اعمق الدراسات التي عثرت عليها ما تكبدت مشاقه
وقدم له البروفيسور عبدالله على ابراهيم
بحث الماجستير الذي قامت به الباحثة
محاسن زين العابدين عبدالله بعنوان
الاسلام الباطني في السودان
حركة الزبالعة
وهذه من أغرب الحركات التي ظهرت عل أيام مملكة الفونج
أو السلطنة الزرقاء التي تكونت بالحلف الشهير بين
ملوك الفونج عمارة دنقس وملوك العبدلاب او عرب القواسمة
عبدالله جماع بمنطقة جبل قري والجيلي والحلفايا
وادى ذلك الى خراب سوبا وسقوط دولة علوة وزوالها .
وتكونت دولة سنار الاسلامية منذ 1504 الي سقوطها على
يد الاتراك عام 1820 ودامت لثلاثة قرون وكانت أول
دولة اسلامية بعد سقوط الاندلس وزوال دولة بني
أمية .
الشاهد أن الزبالعة جاؤا في القرن السابع عشر من فئة من الحجاز ومعهم شيخهم أو نبيهم عبدالله العركي الذي ترك الامر لتابعه آدم أبو جريد الذي أسس لحركة الزبالعة التي انتشرت في سنار وما جاورها وسنت من البدع ومخالفة الشريعة
حتى وصل انتشارهم لملتقى النيلين ولم يتصد لهم وحاربهم
الا الشيخ فرح ودتكتوك الذي تصدى لضلالاتهم
وهو يرد على الشيخ كرين زعيم الزبالعة الدي قال لهم نحن نصلى مثل صلاتكم ونزكي مثل زكاتكم فقال له
صلاتكم اريتا ما صلاتنا
متروكة للبردوالشاتي
زكاتكم اريتا ما زكاتناالبديها للسمين العاتي
خلوتكم اريتا ما خلوتنا
ارضي ارضي وحاتي وحاتي
وهو يشير إلي
ماكان ينشده الزبالعة بعد أن أعفاهم نبيهم ٱدم ابوجريد
من صلاة الصبح والعشا
فكانوا ينشدون ينشدون
نبينا الجانا بالخير
وعفانا من الصلاة أم دنقير
وكانوا ينفون عن أنفسهم الكفر ويصفون الٱخرين بأنهم أولاد الذين كفروا إشارة إلى ود الذين كفروا
مع إن ود هنا لا تعني ود وإنما أحب الذين كفروا أن يردونكم كفارا

ولذلك نحن تبعنا الزبالعة في ما استحدثوه
من ضلالات من القرن السابع عشر الميلادي
فأصبح عندنا ودالذينا وبت الذينا وأولاد الذين
بحث الاستاذة محاسن زين العابدين عبدالله ومقدمة البروفيسور المحقق المدقق عبدالله على ابراهيم
جدير بالقراءة الجادة لكل من يريد أن يفهم في أصول الاسلام الباطني في السودان وبالأخص ثاريخ الزبالعة
عشان الواحد ما يزبلع ساكت

زر الذهاب إلى الأعلى