أعلن عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام عن خطط جديدة تستثني المدانين بجرائم القتل غير العمد من برنامج الإفراج المبكر، في خطوة من شأنها أن تُبقي اثنين من المتورطين في مقتل الشرطي البريطاني أندرو هاربر خلف القضبان لفترة أطول.

وبحسب ما نشرته صحيفة «التلغراف»، جاءت هذه الخطوة بعد مراجعة واسعة للسياسة المقترحة للإفراج المبكر عن السجناء، والتي كانت قد تشمل عددًا من المدانين بجرائم خطيرة.
وكان ألبرت باورز وجيسي كول قد حُكم عليهما بالسجن لمدة 13 عامًا عام 2020، بعد إدانتهما بالقتل غير العمد للشرطي أندرو هاربر، البالغ من العمر 28 عامًا.
وتعود القضية إلى حادثة مقتل الشرطي هاربر بعدما تعلقت قدماه بحبل سحب كان متصلًا بسيارة، قبل أن يُسحب لمسافة تزيد على ميل في طرق ريفية.
وكشفت «التلغراف» في وقت سابق أن الرجلين كانا من بين نحو 6 آلاف سجين قد يكونون مؤهلين للاستفادة من خطط الإفراج المبكر، والتي كانت تسمح لبعض المدانين بالخروج بعد قضاء نصف مدة العقوبة بدلًا من ثلثيها، أو بعد ثلث العقوبة بدلًا من 40% منها.
وفي أعقاب ضغوط واسعة من قيادات الشرطة والضباط والرأي العام، إضافة إلى حملة شعبية جمعت نحو مليون توقيع للمطالبة بالعدالة للشرطي هاربر، جرى التراجع عن الخطط السابقة وتوسيع قائمة الجرائم المستثناة من الإفراج المبكر.
وبموجب المقترحات الجديدة، سيتم استبعاد جميع المدانين بجرائم القتل غير العمد، إلى جانب المدانين بالتسبب في الوفاة بسبب القيادة الخطرة، والاعتداءات الجنسية غير اللائقة، والتسبب في وفاة طفل أو السماح بحدوثها.
وأكد بورنهام أن المراجعة تناولت مختلف الخيارات خلال الصيف، وأن المقترح الجديد سيضمن بقاء مئات المدانين بجرائم خطيرة داخل السجون.
لكن التغييرات الجديدة قد تزيد الضغوط على منظومة السجون البريطانية، في ظل محدودية الأماكن الشاغرة، حيث تعمل سجون الرجال بنسب إشغال مرتفعة للغاية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جدل واسع حول كيفية تحقيق التوازن بين معالجة أزمة اكتظاظ السجون وضمان عدم الإفراج المبكر عن المدانين في جرائم خطيرة



