حاجات وحاجات
امير احمد السيد
بالأمس تحدثنا عن نموذج انتهازي بيوت البكيات في أزمان قديمة واليوم نتطرق لرجل من نوع آخر متخصص بيوت أعراس الراجل ده بيظهر يوم الحنة ومن اهم صفاته انه بيكون انيق جدا يرتدي آخر صيحات الموضه ويعتمد على مظهره بصورة كبيرة وملفته لنظر الفتيات وجرئ جرأة ماعادية بجيك داخل في الحنة الاولى للعريس بيسلم على العريس بالأحضان والعريس طبعا فرحان وما فارز بيقعد جنبو في عنقريب الحنة والبنات بيفتكروه صديق العريس المغترب ويبتدن في (الكبكبه) وكل واحده عاوزه تتبرع وتحنن صديق العريس لدرجة انه بحنن ايدينو الاتنين وكل دقيقة يقوم ويبشر وطبعا يبدي كثير من خفة الدم واللطف و عنده قدره كبيرة على حفظ الأسماء وسريع الاختراق يعني بتلقاهو في المطبخ وبدخل لقعر البيت وياخالتي فلانه ويا عمتي فلانه وبخلي ليك النسوان الكبار ينبسطن منه بسطه شديده جدا وبيعرف برنامج العرس كامل حنة العريس الكبيرة وليلة الدخلة وكل يوم بيجي لابس آخر صيحات الموضه ومهتم بنفسه اهتمام غريب واحيانا بيكون اقيف من العريس زاتو بعدين عنده قدره غريبه ومدهشة على بناء العلاقات مع الفنانين والعازفين ومع بداية الحفله يبدأ في خفة الدم ويدخل ساحة الرقيص ويبشر للفنان في الاغنية الاولى ويهاظر العازفين ويغيب عن الأنظار ويدخل يجهز العشاء للفنانين ويضرب ليه كاس كاسين ويرجع بصورة جديدة والغريبه بعيش قصة حب حقيقية في كل عرس بمشيهو وبكون دنجوان عصره ومع بداية إشراق الصباح وقبل صلاة الفجر بقليل يمسك بالمايكرفون من الفنان ويهنئ العرسان ثم يقول قولته المشهورة (مازال الليل طفل يحبو) وحفلتنا متواصلة حتى شروق الشمس وقتها يكون قد رأى بعض الفتيات يتململن وقد بدأ النعاس ظاهر عليهن وبيكون خلاص الشعر المكوي داك اتلخبت والدنيا جاطت فيسارع لتشجيعهن ان الحفل متواصل وممكن يسيب اكتر فنان محبوب لآخر الليل عشان الناس تساهر
المهم الشخصية دي شخصية خطيرة جدا وهو وشخصية البكيات والعزاءات شكلوا شخصية مهمة جدا ظهرت عندنا في عالم السياسة السودانية في حقبة التسعينات وتطورت الشخصية لتصبح من اخطر الشخصيات السودانية المسيطرة على السلطة والثروة
وبس خلاص



