
رشا عوض
جنرال انقلابي افسد على السودان انتقالا مدنيا وقتل المتظاهرين السلميين، ومن اجل اطماعه في السلطة تواطأ مع الكيزان في احراق البلاد بالحرب ، وظل رافضا لكل مبادرات السلام ، جنرال يطرد مواطنين سودانيين من وطنهم ويلاحقهم على آرائهم السياسية بالبلاغات الجنائية ويتوعدهم من المساجد بان لا مكان لهم في السودان ، عندما ترفض امريكا منحه تأشيرة دخول، هل هذه الحادثة تصلح كمناسبة لمناحات الامبريالية والصhhيونية واسطوانات نادي البطيخ السياسي هذه؟ علما بان البرهان اساسا لم يطرح نفسه كمناضل ضد الامبريالية بدليل مقالاته في فورين بوليسي وول استريت جورنال التي لم ينس ان يغازل فيها اهل التوراة بالاشارة الى صلاتهم بكوش!! وكله لوجه السلطة العسكرية الاستبدادية!
تقول لي امبريالية!
الواحد ما يبقى بس اعمى ومسكوهو العكاز!
حتى عندما يرغب السوداني او السودانية في ممارسة هواية تقمص شخصية المصلح الكوني، الذي يأنس في نفسه الكفاءة لنصب موازين القسطاس المستقيم في الكرة الارضية بتأديب الامبريالية وتوبيخها ، فعليه ان يختار القضية المناسبة لذلك ، القضية العادلة التي يقف صاحبها في منصة اخلاقية تسمح بالدفاع عنه، اما الدفاع عن جنرال انقلابي قضيته ان ينصب كرسي سلطته على انقاض جماجم واشلاء شعبه في وطن احرقه بالحرب ودمره بالفساد وكرس فيه واقعا مليشياويا لهذا الهدف بحروب اخرى، الدفاع المبطن عنه تحت لافتة مناهضة الامبريالية والبلطجة الامريكية !!
والله لو كان هذا حال مناهضي الامبريالية فلتبشر الامبريالية بطول سلامة ولتمد رجليها!
وهل انت كسوداني قضيتك هي مواجهة البلطجية في عقر دارك ام الانصراف عن ذلك الى معارك وهمية مع بلطجة امريكية وفي سياق نهايته المنطقية هي الدفاع عن بلطجية الداخل!
المتوقع من اي سوداني وطني ان تكون مرجعية مواقفه من مختلف دول العالم هي المصلحة الوطنية السودانية ، ارجو ان يتكرم المحتجون على حجب التأشيرة عن البرهان ويشرحوا لنا ماهية المصلحة السودانية المرجوة من شرعنة البرهان دوليا؟ ماذا كان سيستفيد الشعب السوداني المسحوق بالحرب والجوع والتشرد لو اعتلى البرهان منبر الامم المتحدة وقرأ خطابه التضليلي للرأي العام العالمي والتمس المشروعية لاستمرار الحرب التي تحرق بلادنا؟



