الأعمدة

‏اخبار متداولة ان مجموعة تأسيس قامت بتشكيل حكومة هي الاخرى .. ‏

🖊: ‏هشام عباس
‏اخبار متداولة ان مجموعة تأسيس قامت بتشكيل حكومة هي الاخرى ..
‏بإفتراض صحة الخبر كونها خطوة يسعون لها واعلنت عنها تعتبر هذه الخطوة الاولى في جريمة تأسيس الانقسام والانفصال الرسمي .
‏هذه النقطة التي يقودنا اليها اطراف النزاع قد تكون نقطة اللاعودة مهما كانت مبررات كل طرف لفعلته او جريمته .
‏كما حذرنا ونددنا تعامل حكومة بورتسودان التي تقودها الحركة الاسلامية من تحويل الصراع الى مناطقي وعرقي وقبلي واستخدام مؤسسات الدولة في التنكيل بالمختلف الى درجة الحرمان حتى من ابسط الحقوق مثل الوثائق الرسمية والخدمات واستخدام الالة الاعلامية لنزع حتى حق المواطنة من الاخرين بوصفهم غير السودانيين وعرب الشتات وغيرها من جرائم بعيدة كل البعد عن ابسط مسؤوليات الحكم ، فالطرف الاخر لم يقصر في جهده لتكريس نفس الفكرة ولو بلغة مضادة لها مفعولها عند حواضنها الشعبية مثل تصوير حربهم وكانها حرب ضد الشمال الذي لا ذنب له في اطماع رجلين حول السلطة والان بالاعلان عن تكوين حكومة في مناطق سيطرتها . وحقيقة هذه الخطوة ان كان بعلم او دون علم ماهي الا دعم وتكريس لمخطط تقسيم البلاد الذي بدأ بفصل الجنوب .
‏سردية اننا في حاجة الى حكومة اخرى لتقديم الخدمات ومنح الحقوق تبدو مجرد قصة لدغدغة العواطف لان اخر اهتمامات الحكومات الشعب الذي لم يرى خيراً ولا اهتمام منذ الاستقلال من اي حكومة بمختلف اشكالها ، لا حكومة بورتسودان تملك ما تقدمه للشعب ولا حكومة نيالا المزعومة .
‏انا كشخص متضرر من عودة الكيزان الى السلطة بحرماني من اصدار جواز سفر او حتى الاستيلاء على مدخراتي بالسطو على حساباتي بالعملة المحلية والاجنبية في بنك الخرطوم او حرمان حتى اطفالي من تجديد وثائق السفر لم ولن تدفعني مثل هذه الجرائم للمشاركة في جريمة اكبر بتأييد او المساهمة باي شكل كان في خطوة سيدفع ثمنها كل الوطن كما دفعناها طوال تاريخنا حروباً وكراهية واجرام .
‏كل من يؤيد اطراف النزاع في السودان اليوم في حربهم وتدميرهم للبلاد او يؤيد خطوات التقسيم العملية الجارية هو شريك في وصمة عار ستلاحقه الى الابد .
‏لا حكومة بورتسودان حكومة تمثل السودان ولا حكومة نيالا حكومة تمثل السودان كلاهما نبت شيطان .

زر الذهاب إلى الأعلى