الأخبار
أخر الأخبار

وزير الموارد البشرية: 239 مليار جنيه لتدخلات الزكاة و22 ألف مشروع صغير لمكافحة الفقر في السودان

 

أعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، عن شراكة بين مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، وديوان الزكاة، وبنك الادخار والتنمية الاجتماعية، تستهدف توفير 22 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر في 11 ولاية، لتمكين الأسر المستهدفة من إيجاد مصادر دخل مستدامة ومكافحة الفقر.

وزير الموارد البشرية يكشف عن تدخلات للزكاة تجاوزت 239 مليار جنيه استفاد منها 2.9 مليون مواطن، وإطلاق شراكة لتوفير 22 ألف مشروع صغير في 11 ولاية لمكافحة الفقر.

وكشف الوزير أن تدخلات ديوان الزكاة تجاوزت 239 مليار جنيه حتى نهاية أغسطس الماضي، استفاد منها نحو 2.9 مليون مواطن، وشملت الدعم المباشر والعلاج والمشروعات الإنتاجية وبرامج العودة الطوعية.

 

جاء ذلك خلال مخاطبته الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر، الذي نظمته مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، اليوم السبت، بفندق السلام روتانا بالخرطوم، تحت شعار «معاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين اقتصادي مستدام»، بمشاركة مسؤولين اتحاديين وولائيين وممثلي المؤسسات والشركاء الدوليين والمحليين.

 

الانتقال من المساعدات إلى التمكين الاقتصادي

 

وأكد معتصم أحمد صالح أن أولوية المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل الحماية الاجتماعية إلى أداة فاعلة للحد من الفقر ومنع انتقاله بين الأجيال، مشيراً إلى أن القضاء على الفقر يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والسلام والتعافي وإعادة الإعمار.

 

وأوضح أن الحرب ضاعفت معدلات الفقر والهشاشة في السودان نتيجة النزوح وفقدان مصادر الدخل وتعطل الأنشطة الاقتصادية والخدمات، الأمر الذي يستدعي الانتقال من تقديم المساعدات المؤقتة إلى التمكين الاقتصادي وتعزيز الإنتاج والاعتماد على الذات.

 

وأضاف أن الفقر لا يقتصر على نقص الدخل، بل يشمل الحرمان من التعليم والعلاج والعمل والقدرة على مواجهة الأزمات، ما يتطلب معالجة أسبابه إلى جانب تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.

 

48 مليار جنيه دعماً نقدياً وتغطية التأمين الصحي تبلغ 86.2%

 

وأشار الوزير إلى أن مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر قدمت دعماً نقدياً لنحو 326 ألف مستفيد في 12 ولاية، بتكلفة تجاوزت 48 مليار جنيه.

 

وأوضح أن تغطية الصندوق القومي للتأمين الصحي بلغت 36.2 مليون مشترك، بنسبة 86.2% من السكان، مع استمرار الجهود الرامية إلى استعادة الخدمات الصحية التي تضررت جراء الحرب.

 

وشدد على أن هذه التدخلات، رغم أهميتها، لا تكفي لمواجهة الاحتياجات المتزايدة ما لم ترتبط بسياسات وبرامج مستدامة، مؤكداً توجه الوزارة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية، وتحسين كفاءة توجيه الموارد وضمان وصولها إلى مستحقيها.

 

السجل الاجتماعي الموحد ودعم العائدين

 

وأكد صالح أولوية تطوير السجل الاجتماعي الموحد لتحسين تحديد الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والولائية لضمان وصول الدعم بكفاءة وعدالة.

 

وفي ما يتعلق بالعودة الطوعية، أوضح أن دعم العائدين وإعادة إدماج النازحين يتطلب توفير الخدمات الأساسية وفرص العمل ومصادر الدخل، مشيراً إلى جهود الوزارة لربط برامج العودة بالتأمين الصحي والدعم الاجتماعي والتدريب المهني والتمويل الأصغر والمشروعات الإنتاجية.

 

ودعا إلى توسيع الشراكة مع القطاع الخاص والمصارف ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، بما يسهم في خلق فرص العمل والاستثمار في قدرات المواطنين، بدلاً من الاقتصار على تقديم المساعدات.

 

مفوض الأمان الاجتماعي: الحرب ضاعفت أعباء الفقر

 

من جانبه، أكد المفوض العام لمفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، محمد أحمد سالم، أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 ضاعفت أعباء الفقر وأثرت في مصادر دخل الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.

 

وأوضح أن الفقر يتجاوز انخفاض الدخل إلى الحرمان من التعليم والصحة والتغذية والمياه والخدمات الأساسية، ما يستدعي تبني سياسات متكاملة وتنسيق التدخلات المؤسسية وتوفير الموارد المستدامة.

 

وأشار إلى أن المفوضية تعمل على تطوير آليات الاستهداف عبر السجل الاجتماعي الموحد، وتنفيذ برامج الدعم النقدي والعيني، وتعزيز الأمن الغذائي، والتوسع في فرص التشغيل وريادة الأعمال.

 

ودعا سالم إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية بمشاركة الحكومة على المستويين الاتحادي والولائي، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين، مؤكداً أن معالجة الفقر شرط أساسي للتعافي الوطني وإعادة الإعمار، وأن الحماية الاجتماعية تمثل جسراً بين الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى