وزير الصحة: استعدنا 65% من كفاءة الإمداد الدوائي ووفرة الأدوية الأساسية تتجاوز 70%

كشف وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، عن نجاح الوزارة في استعادة أكثر من 65% من كفاءة سلسلة الإمداد الدوائي وسلسلة التبريد، مؤكداً ارتفاع نسبة وفرة الأدوية الأساسية في السودان إلى أكثر من 70%، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقطاع الدوائي جراء الحرب.

وأوضح الوزير، في حوار خاص مع وكالة السودان للأنباء «سونا» يُنشر غداً، أن القطاع واجه صدمة كبيرة في بداية الحرب، تمثلت في خروج 26 مصنعاً دوائياً عن الخدمة، وفقدان مخزونات من الأدوية تجاوزت قيمتها 300 مليون دولار، شملت مخازن رئيسية بولايتَي الجزيرة والشمالية.
وأشار إبراهيم إلى أن الخدمات الطبية التخصصية شهدت توسعاً لافتاً خارج العاصمة، مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث انتقلت خدمات قسطرة القلب وجراحات الأوعية الدموية وزراعة الكلى إلى عدد من الولايات، بعد أن كانت تتركز في مراكز محدودة بالخرطوم والجزيرة.
وأضاف أن خدمات تخصصية جديدة دخلت الخدمة في الولايات الشمالية وكسلا ومدن شرق السودان، في إطار توجه الوزارة نحو توسيع نطاق الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
وفيما يتعلق بسوق الدواء، كشف الوزير عن تجاوز مشتريات القطاع الخاص من الأدوية 400 مليون دولار بهدف تأمين احتياجات السوق، عازياً ارتفاع الأسعار إلى الاعتماد الكامل على الاستيراد بالعملة الحرة، إلى جانب تأثر التكلفة بتقلبات سعر الصرف.
وحدد وزير الصحة مسارين استراتيجيين لمعالجة أزمة الدواء، يتمثل الأول في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من التصنيع الدوائي المحلي من 25% إلى ما بين 60% و70%، بما يعزز الإنتاج الوطني ويحد من الاعتماد على الاستيراد.
أما المسار الثاني، فيتمثل في الاستعادة العاجلة لمظلة التأمين الصحي وتفعيل دورها في توفير العلاج بأسعار ميسرة، وحماية الشرائح الضعيفة من الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الأدوية والخدمات العلاجية.
وأكد إبراهيم أن خطة الوزارة تركز على إنعاش صناعة الدواء المحلية وتوسيع التغطية بالتأمين الصحي، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي وتحسين فرص حصول المواطنين على العلاج، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع الصحي.



