تقارير

الف جنيه لقطعة الخبز بابو حمد ومواطنون ونقابيون يطالبون بوقف الحرب

عطبرة :الحاج عبدالرحمن الموز
ذهب العديد من التلاميذ بمحلية ابوحمد الي المدارس، اما دون إفطار أو استخدمت أسرهم بدائل أخري غير الخبز بعد أن تعذر الحصول عليه بالنسبة للكثيرين من الأسر وبائعي الأطعمة بعد توقف مخابز هناك عن العمل بسبب شح الدقيق. وينتظر أن يذهب اليوم الخميس بعضهم الي المدارس أيضا ببدائل أخري حال توقف مخابز عن العمل بسبب غلاء الدقيق الذي وصل بحسب احد الخبازين الذي فضل عدم ذكر اسمه الي٢١٠ الف جنيه للجوال ٢٥ كيلو ورغم ذلك لا يتوفر بالأسواق. وتضاف أزمة الخبز الي الأزمة العامة في الوقود وتصاعد أسعار الدولار مقابل الجنيه الأمر الذي أدي لانسياب أسعار السلع والأدوية التي باتت تتغير يوميا وهو ما جعل المواطنين يحاولون ابتكار العديد من الطرق ليحافظو علي حياتهم وحياة أسرهم. وكل ذلك يحدث دون أفق لامكانية إيجاد حل لوقف الانهيار الاقتصادي الذي تتسع رقعته يوما بعد آخر ويهدد كما موج البحر بالتهام راكبي امواجه في ظل وجود حكومة امر واقع تتفرج على ما يحدث، بل تعلن بأن المسيرات التي تنسف محطات الكهرباء والبنية التحتية الأخري قادمة من إحدي دول الجوار دون أن تتوفر حماية لتك المحطات أو أن يتم إسقاط إحداها علي الاقل ما آثار استغراب الناس.
عمل صباحي
وعلي صعيد متصل أوضح عامل باحدي الكافتربات بمحلية ابوحمد ل الميدان بأنهم يشترون كيس الخبز الواحد عدد ٥٠ قطعة بمبلغ ٤٥ الف جنيه ولكنهم يبيعون القطعة الواحدة للزبائن بمبلغ الف جنيه كاملة وأوضح بأن ذلك ادخلهم في حرج مع زبائنهم تاركين الخيار لهم لشرائه، أو تركه. وقال بأنه ليس بيد أصحاب المطاعم أو الكافتربات حيلة.
٢١٠ الف جنيه للجوال
ومن جانبه قال أحد أصحاب المخابز وصاحب كافتريا بأحد قري ابو حمد ل الميدان بأن سعر جوال الدقيق ارتفع بالمحلية الي مبلغ ٢١٠ الف جنيه ورغم ذلك يتعذر توفره مبينا بأنه يبذل جهدا لتأمين الخبز من المخابز العاملة بالمدينة لزبائن الكافتريا..
وكانت عدد من المخابز سواء بالمدينة أو بقري المحلية قد توقفت عن العمل خلال اليومين الماضيين علي خلفية شح الدقيق وارتفاع سعره في وقت واحد.
واشتكي مواطنين أيضا بمدينة عطبرة عن شح في الخبز الأحد الماضي، بيد أن الكثير من المخابز بالمدينة خفضت حجم قطعة الخبز بشكل واضح نتيجة لما يحدث.
إيقاف السندوتشات
وقالت بائعة ساندوتشات بأنها ستتوقف عن بيعها التلاميذ وأنها ستكتفي بتوفير الطعمية لهم فقط. وأوضحت بأنها كانت تبيع الساندوتش الواحد لهم بمبلغ الف وخمسمائة جنيه عندما كانت تشتري قطعتي خبز بالف جنيه
لكن الآن بعد أن أصبحت تباع القطعة الواحدة بالف جنيه فإنها ستكتفي ببيع الطعمية علي أن توفر الأسر الخبز بنفسها لاولادها. وأوضحت بأن الأوضاع تسير من سئ لاسواء في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية
واعربت عن خشيتها بأن ترتفع الأسعار الي اكثر من ذلك
الأزمة مستمرة
وقال احمد علي سائق ركشة ل الميدان بأن الأزمة مستمرة بالنسبة للمحروقات وانه توقف بسببها عن العمل اسبوع كامل،وعاني ما عان خلاله لانه مضطر لتأمين لقمة عيش بالدين احيانا ومساعدة أسرته الكبيرة
وأشار إلي أنه اشتري اليوم الأربعاء جالون بنزين من السوق السوداء بمبلغ ٨٠ الف جنيه ليمشي حاله الي أن يجد وقود بسعر محطة الخدمة. وقال إن المفارقة تكمن في انه تم تبشبره بزيادات في أسعار السلع خاصة الزيوت والسكر بجانب وكذلك الطحنية التي يستخدمها أولياء الأمور لحشو السندوتشات لتلاميذ المدارس. أوضح ان معاناته والأسر ستزيد حال شرائهم بالأسعار الجديدة.
زيادة فئات المواصلات
واشتكي الاستاذ حامد محمود ل الميدان من زيادة فئات المركبات العامة بالعاصمة. وأوضح أن أزمة المحروقات دفعت الي زيادة الفئات علي سبيل المثال خط بحري الكدرو ارتفع من مبلغ ٣ الف و٥٠٠ جنيه الي أربعة آلاف كاملة. وأشار إلى أن الكمساري كان يقبل بمبلغ ٣ الف جنيه قبل الزيادة لكنه الان لايقبل الا بأربعة آلاف كاملة. وأشار إلى أن الأزمة تتحلي أيضا في التكدس الواضح بالمحطة الوسطي بحري ويصل الي مئات المواطنين نهاية يوم العمل.
وحول الخبز أوضح بيع قطعتين بمبلغ الف جنيه لكن وزن قطعة الخبز الواحدة تقلص بشكل واضح للعيان مع وجود صفوف أيضا في الكثير من المخابز.
ضرب المسيرات
ومن جانبه امن النقابي الفاضل جعفر علي ما ذهب إليه المواطنين من أزمات تتعلق بالوقود والدقيق. واستهجن كذلك قيام مسيرات الدعم السريع من إثيوبيا بحسب بيان الجيش لضرب أهداف خاصة بالبتية التحتية من محطات كهرباء ووقود بالعاصمة القومية (محطة الكهرباء التي تغذي العاصمة بالكهرباء) وكذلك بالجزيرة (المناقل) والقضارف دون أن يتم اعتراضها واسقاطها أثناء الاعتداء أو بعده. وانتقد بشدة الهجوم على البني التحتية وضربها باعتبارها مقدرات قومية كما انتقد استهداف المدنيين العزل. وأوضح أن مفتاح الحل الوحيد لما يتعرض له الشعب السوداني من غلاء وجوع ومسغبة وتهديد لحياته يتمثل في وقف الحرب بأسرع وقت ممكن وتكوين حكومة مدنية تعيد النظر في السياسات الاقتصادية الحالية وتنتهج أخري لصالح المواطنين.
زيادة المعاناة
وعلي ذات الصعيد قطع محمد المختار محمود المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية بأن الضربات التي تشنتها مسيرات الدعم السريع علي البنية التحتية خاصة محطات الكهرباء زادت معانات المواطنين بالعاصمة. وقال إن ذلك يثبت فشل حكومة الولاية في حماية الاعيان المدنية مبينا أن هذه الاعتداءات زادت معانات المواطنين ولم تحقق نصرا للجنحويد، بل زادت السخط عليهم واضافت جريمة شنعاء فوق جرائمهم في حق المواطن الاعزل. ولفت إلى أن الاعتداء أدي لانقطاع الكهرباء والماء عن أجزاء واسعة من العاصمة دون وجود بدائل ملموسة مما يجعل المواطنين يبحثون عن حلول في المياه غير الصالحة للشرب مما يعرض حياتهم للخطر. وحذر من حدوث إصابات بالاسهالات والأمراض الأخري وسط المواطنين بالعاصمة ما لم تتحرك سلطة الخرطوم بتأمين المياه النقية للمواطنين بأسرع ما يمكن.
وطالب المختار الجنجويد في ذات الوقت بإيقاف استهداف حياة الناس والاعيان المدنية.
وقال المختار ل الميدان بأنه وردت تصريحات تشير ان المسيرات قادمة من إثيوبيا لكنه تسأل بالقول (اذا كان ذلك صحيحا ما الذي اتخذته سلطة الأمر الواقع لوقف الاستهدافات نهائيا).

زر الذهاب إلى الأعلى