
كشفت جامعة الفاشر عن سقوط أكثر من 60 شهيداً وفقدان أكثر من 150 من أساتذتها وموظفيها وعمالها وطلابها، خلال فترتي حصار مدينة الفاشر وسقوطها، من بينهم ثمانية من عمداء الكليات، وفقاً لما أعلنه أمين الشؤون العلمية بالجامعة، البروفيسور حافظ محمد عبد الله إبراهيم.

وقال حافظ، في تصريح لوكالة السودان للأنباء «سونا»، الجمعة، بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط مدينة الفاشر، إن الجامعة تعرضت لانتهاكات واسعة شملت تدمير القاعات الدراسية والمعامل والمكتبة المركزية ونهب محتوياتها، متهماً مليشيا الدعم السريع بالمسؤولية عن تلك الانتهاكات.
وأوضح أن المكتبة المركزية كانت تضم آلاف المراجع والكتب والدوريات العلمية النادرة في مختلف التخصصات، إلى جانب دراسات مهمة عن تاريخ دارفور وبيئتها، مشيراً إلى أن فقدان هذه المقتنيات يمثل خسارة علمية وثقافية يصعب تعويضها.
وأضاف أن الانتهاكات طالت أيضاً المجسمات التعليمية، فضلاً عن تخريب الجثامين الموجودة بمشرحة كلية الطب، ونهب منازل الأساتذة وممتلكاتهم. واتهم المليشيا بتحويل مباني الجامعة إلى ثكنات عسكرية، واستخدام بعض القاعات الدراسية مقار للاعتقال والتعذيب.
وأكد أمين الشؤون العلمية أن استخدام المؤسسات التعليمية لأغراض عسكرية يمثل انتهاكاً خطيراً، مشيراً إلى أن حماية الجامعات والمنشآت التعليمية تندرج ضمن الالتزامات التي يقررها القانون الدولي الإنساني، وأن الوقائع المبلغ عنها تستدعي التحقيق والمساءلة وفقاً للقانون.
ووصف حافظ ما تعرضت له الجامعة بأنه استهداف يتجاوز تدمير المباني والمنشآت إلى الإضرار بالذاكرة العلمية والثقافية لدارفور والسودان، لافتاً إلى أن تدمير المعامل والمكتبات ينعكس سلباً على البحث العلمي والتعليم العالي وخدمة المجتمع.
ورغم الخسائر، أكد أن جامعة الفاشر ماضية في التمسك برسالتها التعليمية والبحثية، معرباً عن تطلعها إلى العودة لمقرها الرئيسي بالمدينة واستئناف دورها بصورة أقوى، وفاءً لذكرى منسوبيها الذين فقدوا حياتهم.
وترحم البروفيسور حافظ على أرواح شهداء الجامعة، سائلاً الله أن يتقبلهم، ومعرباً عن أمله في عودة المفقودين وفك أسر المحتجزين.



