السودان يدعو من ألمانيا إلى تعزيز التعاون الدولي لإعادة تأهيل المتاحف والمواقع الأثرية المنهوبة

برلين – 31 أكتوبر 2026
دعا السودان إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم جهود حماية التراث الثقافي السوداني وإعادة تأهيل المتاحف والمواقع الأثرية التي تعرضت للنهب والتخريب خلال الحرب، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود الدول.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير المفوض عمر محجوب أوشيك، ممثلاً لسفارة جمهورية السودان في برلين، في افتتاح معرض الموقع الأثري «التوينة» بمتحف غوستاف لوبكه بمدينة هام الألمانية، بحضور عمدة المدينة وعدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والمهتمين بالآثار والتراث الثقافي.
وأكد أوشيك، في كلمته خلال الافتتاح، أهمية المعرض في التعريف بالحضارة السودانية وإبراز ثراء التراث الثقافي للبلاد، مشيداً بجهود المؤسسات الألمانية والأكاديمية التي أسهمت في تنظيم البرنامج، واعتبره نموذجاً للتعاون الثقافي والعلمي بين السودان وألمانيا.
ودعا إلى توسيع الشراكات بين المؤسسات السودانية والألمانية في مجالات البحث الأثري وتبادل الخبرات وتأهيل الباحثين، بما يسهم في تطوير الدراسات المتعلقة بالآثار السودانية وتعزيز حضورها في المحافل العلمية الدولية.
وسلط الوزير المفوض الضوء على ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها التراث الثقافي السوداني جراء اعتداءات مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى نهب المتحف القومي وتخريب مواقع أثرية ودار الوثائق القومية ومكتبات ومبانٍ تاريخية.
وحذّر من أن الأضرار التي لحقت بهذه المؤسسات والمعالم لا تقتصر على فقدان مقتنيات تاريخية أو تدمير مبانٍ، بل تمتد إلى تهديد الذاكرة الوطنية والهوية الحضارية للسودان، فضلاً عن إلحاق خسائر بالتراث الإنساني المشترك.
وشدد أوشيك على ضرورة تعزيز التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالثقافة والآثار، لمساندة جهود الدولة السودانية في حماية المتاحف والمواقع الأثرية وترميمها وإعادة تأهيلها، وصون المقتنيات التاريخية من الضياع والاتجار غير المشروع.
ويأتي افتتاح معرض الموقع الأثري «التوينة» في سياق الجهود الرامية إلى إبراز التراث السوداني وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين السودان وألمانيا.



