
جنيف – 31 أكتوبر 2026
استعرض المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، السفير حسن حامد حسن، أمام مجلس حقوق الإنسان، نماذج لما وصفه بالاستهداف الممنهج للمرافق الصحية في السودان من جانب مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن الهجمات والتدمير والنهب ألحقت أضراراً واسعة بالنظام الصحي وأخرجت عدداً كبيراً من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة.

جاء ذلك خلال مخاطبته الفعالية الرابعة المعنية بحماية الحق في الصحة في سياق النزاعات المسلحة، التي استُهلت ببيانات للمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى جانب عدد من رؤساء المنظمات ذات الصلة.
وأشار السفير حسن حامد إلى أن انعقاد الفعالية يتزامن مع الذكرى الأولى للأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر، مستعرضاً ما قال إنه اجتياح وتدمير للمستشفى السعودي للنساء والتوليد بالمدينة، وما ترتب على ذلك من مقتل مرضى وأفراد من الأطقم الطبية ومرافقين، وفقاً لما أورده في كلمته.
وسرد المندوب الدائم نماذج أخرى من الانتهاكات التي قال إنها طالت المرافق الصحية في المناطق التي دخلتها مليشيا الدعم السريع، موضحاً أن أكثر من 70% من المستشفيات والمراكز الصحية بولاية الخرطوم كانت خارج الخدمة تماماً خلال عامي 2023 و2024، نتيجة التدمير والتخريب والنهب.
وأضاف أن الأضرار شملت مستشفيات رئيسية ومعامل ومختبرات، إلى جانب الصندوق القومي للإمدادات الطبية ومخازن الإمداد الدوائي الفرعية. كما أشار إلى أن عدد الكوادر الطبية التي رُصدت وفاتها داخل المستشفيات خلال تلك الفترة بلغ 55 كادراً، بحسب البيانات التي عرضها.
وتناول السفير كذلك ما وصفه بتحويل مليشيا الدعم السريع بعض المستشفيات والمرافق الصحية إلى ثكنات عسكرية، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، الذي يوفر حماية خاصة للمرافق الطبية والعاملين في المجال الصحي أثناء النزاعات المسلحة.
وفي المقابل، أكد المندوب الدائم أن الجهود الوطنية، رغم ظروف الحرب، وبمساندة منظمات وشركاء إقليميين ودوليين، أسهمت في استعادة جانب كبير من القدرة التشغيلية للنظام الصحي في السودان.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، بمضاعفة الدعم المقدم للسودان ومساندة الجهود الجارية لإعادة تأهيل المرافق الصحية واستعادة كامل كفاءة النظام الصحي.
وشدد على أهمية هذا الدعم في المرحلة الحالية، في ظل تصاعد معدلات العودة الطوعية للسودانيين بعد استعادة الأمن والاستقرار في معظم أنحاء البلاد، وفقاً لما ذكره في كلمته.



