الأعمدة

*في ظل اقتراب الانتخابات الأميركية، إلى أين تتجه الحرب مع إيران؟*

✍🏻رضا القزويني – باحث في الشؤون الإيرانية

مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، يبدو أن التوتر في المنطقة قد بلغ ذروته. لا يزال هناك وقف هش لإطلاق النار، لكن في الوقت نفسه توجد مؤشرات على تجدد الحرب، وفي المقابل ايضا استمرت المفاوضات لثلاثة أيام في قطر. غير أن تحليلا أفضل لاتجاه الأوضاع يتطلب دراسة مؤشرات تصعيد الصراع ومؤشرات احتواء التوتر جنبا إلى جنب.

*مؤشرات التصعيد*
التحذير إلى الحلفاء: أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن واشنطن أرسلت رسائل إلى عدد من الدول العربية في الخليج الفارسي للاستعداد لحملة قصيرة وشديدة بعد الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
التحضير العسكري: يشير التقرير نفسه إلى نقل منظومات “باتريوت” والتحضير لقاذفات القنابل والمقاتلات. وقد نُقل ما لا يقل عن 25 طائرة تزويد بالوقود إلى قاعدة “رامون” في الأراضي المحتلة. وتحدث ترامب عن هجوم كبير على البنية التحتية والمنشآت النووية، وقال مؤخرا إنّه لم يتبق سوى هدف أو هدفين سينتهي منهما في عشر دقائق.
الضغط على الكيان الصهيوني: كثف نتنياهو محادثاته مع ترامب، وهو يطالب بهجوم فوري بعد الانتخابات الأميركية.
استعداد إيران: أصدر قائد الثورة أمرا بالردعلى أي تهديد دون قيود جغرافية، وأخرجت الصواريخ والطائرات المسيرة من المخازن تحت الأرض.
التصعيد في هرمز: ارتفع بشكل ملموس عدد السفن وناقلات النفط التي استهدفتها إيران في هرمز خلال الأيام الأخيرة. ولا يزال الحصار البحري على إيران مستمرا.
سابقة انهيار وقف إطلاق النار والعدوان في خضم المفاوضات: تفكك اتفاق منتصف يونيو/حزيران في يوليو/تموز بعد تبادل لإطلاق النار.

*مؤشرات الاحتواء*
محادثات قطر: أجرى الوفد الإيراني محادثات لثلاثة أيام متتالية مع وسطاء قطريين، وهذه المحادثات تُنسق مع واشنطن.
الخطة ذات اليومين: يتحدث عراقجي عن خطة لإعادة فتح هرمز في يومين، وإن لم تقبلها أميركا علنا.
رسالة فانس: بعث رسالة إلى اللواء رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وقال رضائي إن لهجة فانس كانت مختلفة.
كما يقول روبيو إن ترامب لم يتخذ قراره بعد وإنه يفضل الحل الدبلوماسي.
قيود أميركية: خلال الصيف المنصرم حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية من أن وضع مخزونات الذخيرة قد يؤثر على العمليات. كما يظهر استطلاع لصحيفة “نيويورك تايمز” أن 65 بالمئة من الناخبين غير راضين عن إدارة الحرب.
الضغط الاقتصادي على إيران: منذ أواخر أغسطس/آب لم تُحمل أي شحنة نفط تقريبا، والتضخم يقترب من 90 بالمئة.

رغم أن مؤشرات حرب وشيكة أكثر من مؤشرات احتوائها، فإنه لا يمكن حتى الآن الحديث بيقين عن التفاصيل أو التوقيت أو حتى حتمية الأحداث. فالتطورات تخضع للتغيير بوتيرة سريعة.

*في ظل اقتراب الانتخابات الأميركية، إلى أين تتجه الحرب مع إيران؟**في ظل اقتراب الانتخابات الأميركية، إلى أين تتجه الحرب مع إيران؟*

زر الذهاب إلى الأعلى