حرب داخل معسكر البرهان.. صراع القيادة والسلاح يضع الجيش السوداني والقوات المشتركة على حافة الصدام

تهدد خلافات متصاعدة بشأن القيادة العسكرية وإمدادات الأسلحة وانتشار القوات، بتفكك التحالف بين الجيش السوداني والقوات المشتركة، وسط مخاوف من تراجع التنسيق بين الطرفين.
وقالت مصادر عسكرية ومحللون، إن التوترات تصاعدت خلال عام 2026، على خلفية خلافات حول السيطرة العملياتية والنفوذ السياسي ومستقبل الحركات المسلحة المتحالفة مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وكانت القوات المشتركة، التي تضم حركات مسلحة بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم ومصطفى تمبور، قد التزمت الحياد في بداية الحرب قبل انضمامها إلى العمليات العسكرية ضد الدعم السريع. لكن خلافات بدأت مطلع عام 2025 بشأن التنسيق الميداني تطورت إلى صراع أوسع حول الصلاحيات والموارد العسكرية.
وقال مصدر عسكري إن ضعف التنسيق المباشر بات يؤثر على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحركات القوات والدعم اللوجستي، ما ينعكس سلباً على العمليات المشتركة.
تتمحور الأزمة حول مطالبة قيادة الجيش بإخضاع جميع تشكيلات القوات المشتركة لهيكل قيادة موحد، يمنحها سلطة مباشرة على القرارات العسكرية وتوزيع الأسلحة والإمدادات.
في المقابل، يرفض قادة القوات المشتركة هذه التوجهات خشية فقدان استقلالية حركاتهم وتقليص نفوذها السياسي والعسكري.
وامتدت الخلافات إلى توزيع الأسلحة الثقيلة والذخائر، وسط مخاوف من إرسال مقاتلي القوات المشتركة إلى جبهات دارفور وكردفان دون دعم لوجستي كافٍ.
وكشفت تصريحات مني أركو مناوي، التي لوّح فيها بالعودة إلى التمرد حال فشل الحوار السياسي، عن عمق الخلافات داخل التحالف، رغم نفيه إعلان تمرد جديد. كما أثار انضمام النور قبة و«السافنا»، مخاوف من تشكيل قوات منافسة تهدد نفوذ الحركات المسلحة في دارفور.
وامتدت الخلافات إلى انتشار القوات المشتركة في الخرطوم ونهر النيل والشمالية، حيث يريد الجيش إعادة نشرها في جبهتي دارفور وكردفان، بينما يرفض قادتها التحرك دون ضمان الأسلحة والدعم الجوي وتأمين خطوط الإمداد، وسط مخاوف من تعريض مقاتليهم للاستنزاف.



