أخبار العالم

واشنطن ترفض خوض حرب جديدة نيابة عن السعودية ضد الحـ.ـ.وثيـ.ـ.ين

أفادت تقارير إسـ.ـ.رائيـ.ـ.لية بأن الولايات المتحدة رفضت طلباً سعودياً لتولي قيادة حملة عسكرية مباشرة ضد جماعة الحـ.ـ.وثي في اليمن، في تطور يضع الرياض في موقف أمني ودبلوماسي حرج، بعدما سعت إلى دفع واشنطن إلى واجهة مواجهة ترتبط بصورة أساسية بأمن المملكة ومصالحها الإقليمية.
ووفقاً لما أوردته هيئة البث الإسـ.ـ.رائيـ.ـ.لية ونقلته وسائل إعلام، طرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المقترح خلال لقاء مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر في منتصف أغسطس/آب، داعياً إلى أن تتولى الولايات المتحدة قيادة العمليات العسكرية ضد الحـ.ـ.وثيـ.ـ.ين.
لكن واشنطن رفضت الطلب، مفضلة حصر دورها في الدعم الاستخباراتي واللوجستي، وهو ما يعني، أن السعودية لم تحصل على الالتزام العسكري المباشر الذي كانت تسعى إليه من حليفها الأمني الأهم.
ويكتسب الرفض الأميركي أهمية إضافية في ظل عدم استهداف الحـ.ـ.وثيين حالياً السفن أو القوات الأميركية بصورة مباشرة، ما يقلل من دوافع واشنطن للدخول في حرب جديدة لحماية مصالح سعودية لا تعتبرها الإدارة الأميركية تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
ويعيد التطور إلى الواجهة حدود النفوذ السعودي على القرار العسكري الأميركي، كما يسلط الضوء على استمرار المعضلة التي تواجهها الرياض في اليمن بعد أكثر من عقد على بدء تدخلها العسكري عام 2015، من دون أن تتمكن من إنهاء تهديد الحـ.ـ.وثيـ.ـ.ين أو فرض تسوية أمنية مستقرة على حدودها الجنوبية.
كما يضع الرفض المملكة أمام خيارات أكثر ضيقاً: إما تحمل كلفة العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين، أو القبول بدور أميركي محدود لا يتجاوز الإسناد، في وقت تبدو فيه واشنطن غير مستعدة لخوض حرب جديدة نيابة عن الرياض.

زر الذهاب إلى الأعلى