من كان سيجرؤ بقبول منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومه في هذا البلد،الاجابه لا احد سوى د.كامل ادريس هذا، وخاصة في هذا الظرف الذى تمر به البلاد بمنعطف خطير جدا ربما يؤدى الي تفتيته وتقسيمه واشتعال حربا اهليه لاتبقي ولاتذر.
ياتي حرص دكتور كامل ادريس لقيادة هذا البلد في هذا المنعطف الخطير، رغبة صادقه منه في حل مشاكل البلد، وخاصة ان الرجل طرح نفسه من قبل في انتخابات سابقه لتولي هذا المنصب،مما يؤكد حرصه علي تحقيق رغبته،الامر الذى يفهم منه انه يحمل برنامج يتمني ان ينفذه،كم كنت اتمني ان يترك له الخيار كاملا لاختيار حكومته دون تدخل او ضغوط او خيارات ليست في اجندته،بالرغم من ذلك استطاع ان يكون حكومه،مهما اختلف الناس هي احسن من ان لاتكون هناك حكومه من اساسه،لان هذا الفراغ لن يصب في صالح الوطن او المواطن باي حال.
لذلك تالمت اشد الالم لاعتذار شخصيات لايشك في وطنيتها عن تقبل المناصب التي كلفوا بها، والتي كان يمكن ان يصنعوا الفارق،بالنهوض بالمؤسسات التي تم اختيارهم لها.
المعركه الان ليست معركة كامل ادريس وحده،فالرجل لا اعتقد يبحث عن منصب او مرتب او مخصصات،وخاصة انه قضي نصف عمره بالعمل بمؤسسات دوليه ارضت طموحه وغروره في تبوء اعلي المناصب والمخصصات، وخاصة انه يعرف انه لاينتمي لاي حزب او كيان او حركه، دافعه من قبول التكليف هو وقف هذا النزيف في جميع جنبات الوطن، لذا يجب علي الجميع الارتقاء لمستوى المسؤوليه الوطنيه والترفع عن النعرات والاختلاف ليكون هم الجميع انتشال الوطن واسعاد المواطن الذي فقد كل شئ.
التغيرات التي تشهدها الساحه السياسيه في البلاد من حروب اثنيه وقبليه وعقائديه وانتشار السلاح والفوضي والجريمه يحتم علي الجميع التصدى لهذا الخراب،وهذا لن يتأتي الا اذا تنازل الجميع عن المكاسب الحزبيه والشخصيه ليضع الجميع الوطن في حدقات العيون، وذلك بالعمل اولا بجمع السلاح وانضمام المسلحين بمختلف توجهاتم للقوات المسلحه تحت عقيده وهدف واحد، ليعم السلام وينطلق الناس للاعمار والزراعه التي تبشر بخير وفير رغم الحرب الطويله التي استنزفت كل الموارد،ليتفرغ الجميع للتجهيز لانتخابات حره يرتضيها الجميع لوضع حد لهذه الماساه، بتسليم هذه البلاد للشباب الذين لايعرف لهم اي انتماء سوى لهذا الوطن واسعاد مواطنه.



