في تطور جديد يعكس تزايد الاستياء الداخلي تجاه الاستقطاب العسكري، دعا ناظر قبيلة الرزيقات، محمود موسى مادبو، وجهاء وشباب القبيلة إلى تجنب الانخراط في العمليات العسكرية الجارية، واصفاً إياها بـ”الحرب الخاسرة”، ومحذراً من تداعياتها الخطيرة على استقرار دارفور والسودان ككل.
وبحسب مصادر مقربة، أجرى الناظر اتصالات مكثفة مع أعيان القبيلة، حثهم خلالها على عدم الانضمام إلى عمليات التجنيد، مؤكداً أن هذه الحرب “لا تخدم سوى أجندات خارجية”، وتهدد النسيج الاجتماعي والاستقرار في المنطقة.
كما طالب الناظر بوقف التعامل مع بعض القيادات العسكرية، التي اتهمها بالمسؤولية عن أحداث سابقة أودت بحياة عدد من أفراد أسرته، معتبراً أن تلك القيادات تعمل على تفكيك الروابط القبلية لصالح مشاريع شخصية، بعيداً عن مصالح القبيلة والوطن.
ونقلت مصادر موثوقة عن مادبو قوله في إحدى جلساته الخاصة: “الزول ده عدم القبيلة… طفاي النار” (يقصد عبد الرحيم ) ، في إشارة إلى تبنيه خطاباً يرفض استغلال الهوية القبلية في الصراعات المسلحة.
وشدد الناظر على ضرورة التزام الحكمة والحياد، والانحياز فقط لمصلحة السودان العليا، داعياً أبناء قبيلته إلى الانسحاب من أي تحشيد عسكري قد يعرضهم للمخاطر، ويؤجج الصراع في دارفور ومناطق أخرى.
يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في العمليات العسكرية، مما يزيد من المخاوف حول تداعياتها الإنسانية والاجتماعية على المدى البعيد.



