زلزال يدك معقل سلطة الكيزان نهائيا نازعا شرعيتها بالكامل.. ويشترط حكومة مدنية لرفع العزلة عن السودان.
المجتمع الدولي يغلق الأبواب في وجه السلطة" "السودان بين العزلة والشرعية
صلاح المليح
>> في خطوة تكشف حجم التحول في الموقف الدولي من الأزمة السودانية، يناقش #الكونغرس الأمريكي مشروع قرار يدعو إلى نزع الشرعية عن أي تمثيل رسمي للسودان في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى حين انتقال البلاد إلى #حكومة مدنية أو منتخبة ديمقراطياً.
دلالات بالغة الأهمية :
1. الإجراء الأمريكي المقترح مشروع القرار في لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس يدعو للتنسيق مع لجنة #الاعتمادات في الأمم المتحدة لتفعيل المادة 29 من النظام الداخلي للجمعية العامة.
– هذه المادة تُستخدم عادةً #للطعن في أوراق اعتماد وفود الدول إذا كان هناك شك حول شرعيتها في تمثيل الدولة.
> المستوى القانوني – تفعيل المادة 29
– تفعيلها يعني أن الأمم المتحدة يمكن أن تجمّد الاعتراف بالوفد الرسمي #السوداني، وتمنعه من المشاركة أو التصويت.
– هذا لا يعني طرد #السودان من الأمم المتحدة، لكن يعادل عملياً تعليق تمثيله إلى حين البت في الشرعية.
2. المغزى المباشر :
– القرار يستهدف نزع #الشرعية الدولية عن أي وفد سوداني رسمي (تابع للحكومة الحالية) في الأمم المتحدة وهيئاتها، باعتبار أن هذه الوفود لا تمثل الشعب السوداني شرعياً.
– الكونغرس يريد استخدام شرعية التمثيل الدولي كأداة ضغط، بعد أن أثبتت العقوبات الفردية والاقتصادية محدوديتها و عدم جدواها
– و الهدف:، #عزل السلطة الحالية ومنعها من استخدام المنابر الأممية كمنصة لتقديم نفسها كحكومة شرعية.
3. الشرط الأمريكي :
– الشرعية تعود فقط إذا
انتقل السودان إلى حكومة مدنية، أو
تم انتخاب حكومة ديمقراطية جديدة.
– القرار يضعف موقف السلطة القائمة ويجعلها تظهر أمام السودانيين كـ سلطة غير معترف بها دولياً.
– يقوي موقف المعارضة والقوى المدنية، لأنهم سيستندون على أن المجتمع الدولي لا يرى في #الحكومة الحالية ممثلاً شرعياً.
قد يزيد من الضغوط الداخلية على الجيش/السلطة الحاكمة للتفكير في تسوية أو انتقال.
4.الآثار الإقليمية والدولية :
– الدول التي تدعم #الحكومة السودانية (مثل روسيا أو بعض القوى الإقليمية) ستجد صعوبة في حمايتها داخل الأمم المتحدة إذا صدر قرار من لجنة الاعتمادات.
– لو تم تعليق تمثيل السودان، فإن المنظمات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة ستتعامل مع السودان بصفة دولة بلا ممثل شرعي، مما يعيق أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم رسمية.
– هذا يفتح الباب لمبدأ “الكرسي الفارغ” الذي استُخدم سابقاً ضد أنظمة فقدت #شرعيتها (مثلاً جنوب أفريقيا زمن الأبارتهايد، أو كمبوديا في فترة الخمير الحمر).
.
و يضع الحكومة القائمة في خانة “المغتصب للسلطة” دولياً.
5. التوقيت والمعنى الاستراتيجي
– التوقيت مهم جداً, القرار يأتي بينما الحرب في السودان في أوجها، والانقسامات الداخلية مستمرة.
– هو رسالة بأن الوقت ينفد، وأن واشنطن لم تعد تكتفي بالوساطات أو العقوبات، بل تسعى لنزع الشرعية الكاملة عن السلطة القائمة.
و عزل دولي رسمي للسلطة في السودان، عبر استخدام المؤسسات الأممية وليس فقط العقوبات الفردية
> هذا قد يفتح الباب لاحقاً لخطوات أكثر صرامة مثل
– دعم حكومة في المنفى.
– فرض وصاية أو إدارة انتقالية أممية (ولو بشكل غير مباشر).
الخاتمه ،
مشروع القرار المطروح في الكونغرس الأمريكي ليس مجرد خطوة #رمزية، بل يمثل منعطفاً حاسماً في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع السلطة في السودان.
فبينما كان الجدل سابقاً يدور حول العقوبات والوساطات، نحن الآن أمام توجه صريح نحو نزع #الشرعية الدولية عن أي تمثيل رسمي للحكومة القائمة.
> الخطوة تضع السودان أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الانفتاح على انتقال مدني #ديمقراطي يعيد للبلاد موقعها ومكانتها في المؤسسات الدولية، أو مواجهة عزلة خانقة تتجاوز الاقتصاد والسياسة لتصل إلى إقصاء #السودان كليا من دوائر الشرعية الأممية.
بمعنىآخر، رسالة #واشنطن والعواصم الغربية واضحة.
لا شرعية بلا مدنية أو انتخابات، وأي التفاف على هذا المسار لن يجد له موطئ قدم في النظام الدولي.
” السودان بين العزلة والانتقال”
مفترق طرق
و الشرعية مرهونة بالديمقراطية”
#السودان
#الشرعية_الدولية
#الأمم_المتحدة
#الكونغرس_الأمريكي
#المجتمع_الدولي



