الأعمدة

شبابُ ثورةِ ديسمبر… كيف ثبتوا و وقفوا بشجاعة أمامَ آلة الموتِ بينما عجزَ أصحابُ البندقية والسلاحِ عن حمايةِ الشعب السوداني أثناء الحرب ؟!!

✍️ محمدالفاتح حضرة
🧭16 مايو 2026م
Flash Back 🔙
أثناء مواكب ومظاهرات وإعتصامات وفعاليات ثورة ديسمبر ..
🧐🤔 كيف إستطاع شبابٍ عُزَّلٍ أن يقفوا أمامَ بندقيةِ الجنجويدِ وكتائب الأمن وميليشياتِ نظامِ الإنقاذِ والحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ بكلِّ ذلك الثباتِ والإصرار؟!!
وكيف امتلكوا هذه الشجاعةَ التي جعلتهم يواجهون القتلَ والقنصَ والتعذيبَ والاعتقالَ ويستمرون في الثورة بلا تراجعٍ عن مطلبٍ الأول وهو : السلام والحريةُ والعدالةُ والكرامةُ لهذا الشعبِ كلِّه؟!!
إن هذا السؤالُ وحده يكفي لكي يفهمَ الإنسانُ حقيقةَ ما جرى ويجري في السودان وحقيقة أخلاق وصفات أطراف هذه الحرب العبثية المدمرة..
🛑 شبابُ الثورة… لحظةُ سموٍّ فوقَ الخوف
شبابُ ثورةِ ديسمبر لم يكونوا يحملون سلاحاً
لم يكونوا يملكون سلطةً ولا نفوذاً ولا حمايةً
ولم تكن أمامهم غنائمُ ولا مناصبُ ولا امتيازات يتهافتون إليها..
🧐🫵 بيد أنهم كانوا يملكون شيئاً أخطرَ من ذلك كلِّه: إيمانًا بأن الوطنَ لا يُبنى بالخوف والخنوع ، وأن كرامةَ الإنسانِ لا تُصانُ بالصمتِ على الظلم.
شباب الثورة ، وقفوا أمامَ الرصاصِ بصدورٍ عارية
وسقط منهم الشهداءُ والجرحى والمعتقلون والمغتصبون.
ومع ذلك استمروا…
إستمروا وكأنهم يقولون:
إنَّ القيمةَ الوطنية أكبرُ من الحياةِ الفرديةِ نفسها
🧐🤔 من أين جاءتهم هذه الطاقة؟!!
ومن أين وُلد هذا السموُّ البشري العجيب الذي جعلهم يتجاوزون غريزةَ البقاءِ و كراهية الموت ؟!!
هنا يتوقفُ الإنسانُ أمامَ معنىً أكبرَ من السياسةِ نفسها
ولعل تفسير ذلك نجده في ما أشارَ إليه الدكتور مصطفى محمود حين قال:
“إن الإنسان ليضحي بلقمته وبيته وفراشه الدافئ في سبيل أهداف ومثل وغايات شديدة التجريد كالعدل والحق والخير والحرية..”
ثم يقول:
“إننا نكون هنا أمام إثبات قاطع بأن النفس والذات حقيقة متجاوزة ولكنها عالية على الجسد ، وإن تلك الإرادة الهائلة التي تدوس على الجسد وتضحي به، هي حقيقة متجاوزة ولكنها عالية بطبيعتها…”
🧐🫵 نعم…
أعتقد هذا هو مفتاحُ فهمِ نفسية و أخلاق شبابِ الثورة أمثال عبدالعظيم وكشة ومطر وست النفور..
انهم لم يتحركوا بالغريزةِ ولا بالمصلحةِ ولا بالطمع
بل تحركوا بقيمةٍ عليا جعلتهم يتجاوزون خوفَهم وأجسادَهم ومصالحَهم الشخصية.
ولهذا وقفوا أمامَ الرصاصِ بثباتٍ عجزَ عنه اليوم كثيرٌ ممن يحملون البندقية ويستحوزون علي السلطةَ والدولة والحكم ‼️
🟢نمازج أخلاق البشر🎭
أثناء الحرب و في قلبِ هذه المحنةِ السودانيةِ القاسية… ظهرت صورةٌ أخرى من أخلاق الشعب السوداني ربما لم ينتبه اليها الناس..
🫵ومثال ذلك :-
أثناءَ حصارِ شمبات ومنعِ دخولِ الموادِّ الغذائيةِ والتموينيةِ والعلاجيةِ بل وحتى مياهِ الشرب… حين كانت المنطقةُ تحتَ سيطرةِ الدعمِ السريع…
إجتهدَ شبابُ الثورةِ كمواطنينَ عاديينَ في إنشاءِ المبادراتِ والتكايا ولجانِ الإسنادِ والمساعدة.
ولكنهم لم يكونوا وحدهم…!!
بل شاركَ معهم بعضُ الشبابِ الآخرين والشيوخِ والرجال والنساء المحسوبينَ على جماعة الحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ والعسكرِ الانقلابيينَ وشركائِهم
🧐🫵 نعم… هذا ما جري.
رغمَ كل تلك الاختلافاتِ السياسيةِ والمذهبيةِ والانقساماتِ الحادة… فإنَّ الجوعَ والخوفَ والحصارَ أعادَ في بعضِ اللحظاتِ إيقاظَ المعنى الإنسانيِّ داخلَ بعضِ الناس
رأيت أناساً لا يبخلون بالجهدِ ولا المالِ من أجلِ إطعامِ الناسِ وعلاجِهم وخدمتِهم.
رأينا من جازفَ منهم بحياتِه لإدخالِ الطعامِ والدواءِ والماءِ.
ولا تزالُ تجدُ بعضَ هؤلاءِ حتى اليوم ضمنَ مبادراتِ النظافةِ وصحةِ البيئةِ وتأمينِ الناسِ وحمايةِ الأحياء
🧐🫵 وهذا جانبٌ مهمٌّ من الحقيقةِ يجب ألَّا يُخفى أو يُزوَّر
لأنَّ الإنصافَ يقتضي ألَّا نظلمَ الناسَ بالجملة
🛑 لكنَّ المشكلةَ الكبرى… أنَّ هذه الروحَ الإنسانيةَ النبيلة كثيراً ما كانت تُحاصَرُ أيضاً بواسطةِ الخبثاءِ من عناصر جماعة الحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ وبعضِ الميليشياتِ والاحزاب السياسية المتحالفة معاهم والانتهازيين الآخرين
أولئك الذين لا يعيشون إلا على الفتنةِ والشقاقِ والكراهية
الذين امتلأت قلوبُهم بالحقدِ والغِلِّ والحسد
فتراهم يبثون الفتنَ بين الناسِ حتى في لحظاتِ الجوعِ والموتِ والنزوح
وكأنَّ بقاءَ السودانِ مستقرّاً ومتعايشاً يُهددُ مصالحَهم ومشاريعَهم ‼️
🛑 في المقابل… يبقى سؤالُ الدولةِ الذي لا يريدُ أحدٌ الإجابةَ عنه:
أثناء مأساة المدنيين السودانيين:أين كانت مؤسساتُ الجيشِ والشرطةِ والأمنِ حين كانت البلادُ تنزف والمدنيين يتعرضون للنهب والاغتصاب والقتل والتشريد والتهجير ؟!!
🧐🤔لماذا رأى الناسُ هذه المؤسساتِ تدافعُ فقط عن مقراتِها ومناطقِ نفوذِها… بينما تُركت مدنٌ وأحياءٌ كاملةٌ تواجهُ القتلَ والنهبَ والانهيار؟!!
لماذا صُرفت الأموالُ بغير حساب على الميليشياتِ وعلي حملةِ البنادق… بينما بخلوا وضنَّوا بها علي ملايينُ السودانيينَ النازحينَ واللاجئينَ والجوعى والمرضى؟!!
🧐🫵 ولماذا تُرك المدنيون هكذا وحدهم يعيشون المأساة و يدفعون ثمنَ هذا الصراعِ الوحشي؟!!
🛑 لعل الأسوأُ من ذلك…
أنَّك تجد الكثيرين من البسطاءِ من الشعب السوداني ما زالوا يظنون أنَّ قادةَ الجيشِ والدعمِ السريعِ والجماعاتِ الإسلاميةِ والطائفيةِ إنما يقاتلون لأجلِ الوطنِ أو الدينِ أو كرامة الشعب‼️
بينما الواقعُ يقول شيئاً:
🫵الشعبُ هو الذي يُقتل
🫵الشعبُ هو الذي يُهجَّر
🫵الشعبُ هو الذي يجوعُ ويمرضُ ويفقدُ بيتَه ومستقبلَه
بالله عليكم كيف يخرجُ هؤلاء فيخاطبون الشعب السوداني بخطاباتِ البطولةِ والشرفِ والوطنيةِ والدين‼️
لو أنهم كانوا فعلًا حريصينَ على السودان… لما وصلَ الشعب السوداني أصلًا إلى هذا الخراب.
🛑 أُنظر الي تلك الميليشيات و الحركاتِ المسلحةِ التي رفعت شعارَ الدفاعِ عن دارفورَ والمهمشين…
ماذا فعلت بعد كلِّ هذه السنواتِ الطويلةِ من الحربِ والسلاح؟!!
هل انتهت معاناةُ أهلِ دارفور؟!!
هل عاد الأمنُ والتنميةُ والعدالة؟!!
أم تحولت القضيةُ عند تلك الميليشيات إلى صفقات خاصة ومحاصصات و مفاوضاتٍ على السلطةِ والثروةِ والمناصب؟!!
🧐🫵 أعتقد أن هذا هو السؤالُ الذي يجب أن يواجهَه كل الشعب السوداني بشجاعةٍ بعيداً عن العاطفةِ والدعاية.
🛑 و لكن… وللإنصافِ وعدمِ الظلم..
فإنَّ الحقيقةَ التي لمستُها بنفسي خلالَ رحلةِ النزوحِ واللجوءِ بين مناطقِ سيطرةِ الدعمِ السريعِ ومناطقِ سيطرةِ الجيشِ وميليشياتِ الحركةِ الإسلاميةِ وما يُسمى بالتيارِ الإسلاميِّ العريض…
أنَّ هذه البلادَ لا تزالُ تُنبتُ داخلَ كلِّ هذه البيئاتِ نماذجَ من الشهامةِ والشجاعةِ والضميرِ الحيِّ يشبه نوعاً ما بعض أخلاق شباب الثورة..
🧐🫵 نعم… رأيتُ أثناء هذه الحرب بعيني بعضَ العسكرِيين وبعض أفرادِ الميليشياتِ يملكون بعض ذاتَ تلك الصفاتِ الإنسانيةِ الرفيعةِ التي ميَّزت شبابَ الثورة
ولعلَّ الملازمَ أول محمد صديق كان من أبرزِ هذه النماذج
وكذلك الفريقُ أول منور عبدالله نقد
وكذلك احد شيوخ ومؤسسي جماعة الحركة الإسلامية وهو الدكتور علي الحاج
ومن قبلُ ذلك طبعاً عضو الجماعة الأستاذُ أحمد الخير، رحمه الله، الذي تحوَّلَ إلى رمزٍ بعد مقتلهِ المأساوي.
بل وقد لمست بعض تلك الأخلاق حتى داخلَ قواتِ الدعمِ السريعِ نفسها…
أتذكرُ بعضَ عناصرِهم في مدينة شمبات أيامَ سيطرتِهم على المنطقة
وأتذكرُ بعضَ أفرادِ ما يسمونه “الشرطةَ العسكرية”
وكان بينهم قائدٌ شابٌّ فتىً إسمه عبدالناصر، تبيَّن أنه طبيب
🧐🫵 هؤلاءِ رأيتُ فيهم شجاعةً وشهامةً حقيقيةً وهم يتصدونَ لبعضِ عناصرِهم الذين كانوا يمارسون النهبَ والسرقةَ والاعتداءَ على بيوتِ المدنيينَ وسياراتهم و ممتلكاتهم..
وهذا أمرٌ يجب أن يُقال بكل صدق حتى لا نظلمَ الناسَ بالجملة
🛑 🧐🫵ولكنَّ المأساةَ …
أنَّ هذه النماذجَ الشريفةَ غالباً ليست هي التي تملكُ القرارَ اوالكلمةَ العليا
بل أنهم كثيراً ما يتمُّ استغلالُهم بواسطةِ قياداتٍ أكثرَ خبثاً وانتهازيةً..
قياداتٍ تبحثُ عن السلطةِ والثروةِ والاستبدادِ بالحكم
ولكنها تستخدمُ الشعاراتِ الوطنيةَ أو الدينيةَ أو العسكريةَ كغطاءٍ للصراعِ على النفوذ.
🧐🫵 وهنا تكمنُ الكارثةُ الحقيقيةُ في السودان:
أنَّ كثيراً من الشرفاءِ ظلوا يُستهلكونَ ويتم إستغلالهم داخلَ مشاريعَ لا تشبهُ أخلاقَهم الحقيقية.
🛑 وهكذا…
فإنَّ السنواتِ الأخيرةَ من حرب السودانِ قد كشفتْ للناسِ فرقاً أخلاقياً وإنسانيّاً هائلًا بين مشروعين متناقضين تماماً..
🟢 🫵مشروعٌ ظلَّ — رغمَ الانقلابِ والقمعِ والاعتقالِ والتشويهِ — يحذرُ من الحربِ ويدعو إلى إيقافِها ومنعِ انزلاقِ السودانِ إلى الهاوية
🟢🫵 ومشروعٌ آخرُ ظلَّ ينفخُ في نارِ الفتنةِ والصراعِ والتعبئةِ العسكريةِ حتى إشتعلتِ البلادُ واحترقَ معها الوطنُ والإنسان ‼️
🧐🤔 سبحان الله…
رغمَ الإنقلابِ على الحكومةِ الانتقاليةِ وحكومةِ الثورة… ظلَّ كثيرٌ من شبابِ الثورةِ وقوى الحريةِ والتغييرِ و “القحاتة” وشخصياتٌ وطنية مثل عبدالله حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل ورفاقِهم… يُحَذِرونَ من خطورةِ إشعالِ الحربِ بين الجيشِ والدعمِ السريع
لم يكونوا يعلمون الغيب..
بل فقط كانوا يدركونَ — بوعيٍ وحكمةٍ — أنَّ هذه الحربَ لن تتركَ منتصراً حقيقياً… بل إنها ستدمرُ السودانَ ‼️
🧐🫵 واليوم… ها هي النتائجُ المروعةُ للحربِ تؤكدُ أمامَ أعينِ الناسِ أنَّ تلك التحذيراتِ التي اطلقتها قوي الحرية والتغيير لم تكن خوفاً ولا ضعفاً ولا خيانةً كما كان يُروِّجُ خصومُهم من جماعة مايسمي بالتيار الإسلامي العريض…
بل كانت قراءةً وطنيةً عاقلةً لما ينتظرُ السودانَ من خرابٍ وتمزقٍ ودماء إن إشتعلت الحرب بين الجيش والدعم السريع.
ولعل الأعجب من ذلك…
أنَّ شبابِ الثورةِ وقوى الحرية والتغيير وبقية شرفاء القوى المدنيةِ ، لم يسقطوا أخلاقياً حتى بعد اندلاعِ الحرب بين العسكر الانقلابيين ، ولم ينشغلوا بالشماتةِ فيهم ولا بالانتقامِ ولا بالتحريضِ على إستمرارِ القتل بينهم..
بل ظلَّ شباب الثورة وقادة قوي الحرية والتغيير يسعون — حتى هذه اللحظة — إلى وقفِ الحربِ والسعي الي حمايةِ المدنيينَ والحفاظِ على ما تبقَّى من السودان.
🧐🫵 بينما لا تزالُ جماعةُ الحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ وميليشياتُهم وبعضُ شركائِهم السياسيينَ والعسكريين… رغم كل مأساة الحرب ، لازالوا غارقينَ في ذاتِ مستنقع الضلالِ القديم
ويروجون لذاتُ الخطابِ القديم المليءِ بالكراهيةِ والإستعلاءِ والتعبئةِ والخداع للناس..
وكأنَّ كلَّ هذا الخرابِ والدماءِ والدموعِ لم يكفِ بعدُ لإيقاظِ ضمائرِهم ‼️
🛑 وهنا يظهرُ الفرقُ الحقيقيُّ الذي سيسجلُهُ التاريخُ طويلًا:
أنَّ قيمةَ الإنسانِ لا تُقاسُ بحملِ السلاح وإدعاء البطولة والكرامة… بل إن قيمة الإنسان تكون بما يحملهُ في قلبِه من ضميرٍ ورحمةٍ وشجاعةٍ وعدالة.
🫵 كل الذين سعوا لمنعِ الحربِ ، كانوا أكثرَ شجاعةً وإنسانيةً ممن أشعلوها.
🫵وكل الذين دعوا لإيقافِ سفك الدماءِ ، كانوا أكثرَ وطنيةً وحكمةً ممن إمتهنوا المتاجرةَ بالموتِ والخراب.
🛑 لعل المحزن اليوم… أنَّ الفئاتِ والعناصر المتحكمةِ في شأن السودانِ ، لا تزالُ هي ذاتُ تلك الفئاتِ الأنانيةِ والخبيثةِ التي حكمتْ البلاد وأفسدتْ وأشعلتِ الفتنَ طوالَ العقودِ الماضية..
هي فئاتٌ لا تنظرُ إلى السودانِ كوطنٍ يسعُ الجميع… بل كمزرعةِ نفوذٍ وغنيمةِ سلطة، فإن تمزقَ السودان… لا يهمُّهم
وإن جاعَ الناسُ ونزحوا وقُتلوا… لا يهمُّهم
🫵المهمُّ عندهم: بقاءُ جماعتِهم وحماية مصالحُ طبقتِهم وإستمرار سيطرتُهم على المالِ والسلاحِ والدولة.
🧐🫵 ولهذا… فإنَّ أخطرَ ما يواجهُ السودانَ اليوم ليس فقط صوتَ الرصاص
بل إستمرارُ سيطرة ذات تلك العقليةِ التي صنعتْ هذا الخرابَ أصلًا
تلك العقليةُ التي تُقدِّمُ مصلحة الحزب على الوطن والسلطةَ على الإنسان والدعايةَ على الحقيقة.
🛑 السؤالُ الذي يجب طرحه أمامَ كلِّ سودانيٍّ شريف بشأن شباب وقوي الثورة ، وبشأن العسكر الانقلابيين وجماعة الحركة الإسلامية :
من الذي كان يحملُ السودانَ فعلاً في قلبه؟!!
ومن الذي كان يحملُ فقط مشروعَه الخاص؟!!
#السودان #ثورة_ديسمبر #لا_للحرب #وعي_الشعب #الحرية_والعدالة

زر الذهاب إلى الأعلى