حين تنادي حكومة العسكر الانقلابيين بالعدالة… ثم تتهرب منها !!
لجنة نبيل أديب لتقصي الحقائق حول الجرائم والانتهاكات والإغتصابات والمجازر في حرب السودان!!
✍️محمد الفاتح حضرة
🧐من أعجب مشاهد هذه الحرب أن حكومة العسكر في بورتسودان ترفع صوتها عالمياً تطالب المجتمع الدولي بتصنيف قوات الدعم السريع «منظمةً إرهابية» لأنها ترتكب المجازر والانتهاكات والإغتصابات!!
ولكن.. حين تقرر المنظمات الدولية المختصة — وعلى رأسها لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق — الإذن لدخول السودان للتحقيق، فجأةً..تتبدل النبرة فجأة، ويختفي الصوت، وتُغلق الأبواب، وتعلن حكومة العسكر الانقلابيين رفضها القاطع للسماح للجنة التحقيق بدخول البلاد 🤨🔥
بالتأكيد..ان هذا الرفض ليس موقفاً مبدئياً سيادياً ولا مهنياً كما يدّعون ، بل هو ذلك الخوف القديم من كشف الجرائم التي أُخفيت طويلاً.
فاللجنة الدولية لن تُحقق في جرائم الدعم السريع وحده
بل في جرائم كل الأطراف دون استثناء !!
سيتم التحقيق حول الاتهامات لقوات الجيش التي قصفت الأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات..
وسيتم التحقيق في الاتهامات الموجهة لقوات الشرطة والأمن والمخابرات التي أعادت إنتاج سياسة التعذيب والاعتقال القسري.
وسيتم التحقيق في الاتهمات الموجهة الي كتائب وميليشيات جماعة الحركة الإسلامية وما يسمي بالتيار الإسلامي العريض التي أعيد تجميعها و نشرها في الحرب تحت مسميات مختلفة.
وسيتم كذلك التحقيق في الجرائم والاتهامات الموجهة الي بعض الحركات المسلحة الأخري التي شاركت في القتال وارتكبت انتهاكات بحق المدنيين في دارفور الخرطوم والجزيرة وغيرها 🩸🔥
🎥📽️ إن التقارير الحقوقية الصادرة خلال العامين الماضيين قد رصدت و وثّقت كل تلك الأفعال..
الدعم السريع ارتكب جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي..
والجيش ارتكب قصفاً عشوائياً، ونفذ إعدامات ميدانية، واعتقالات تعسفية، وإخفاءً قسرياً..
والميليشيات المرتبطة بالنظام السابق مارست القتل والذبح وبقرت البطون وارتكبت شتي أنواع الانتهاكات، واستباحت بعض المناطق تحت غطاء «الجيش» أو «الدفاع و الإستنفار الشعبي»
وكل ذلك..موثق في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة!!
في هذا السياق تحديداً ، جاء موقف و اعتراض سلطة بورتسودان على دخول لجنة تقصي الحقائق.
فالعدالة الدولية لا تحابي، ولا تعمل وفق سردية «العدو وحده مجرم»
والأبواب إذا فُتحت للتحقيق، فلن تُغلق إلا بعد كشف كل الأطراف التي شاركت في سفك الدم السوداني
⚔️ العدالة الإنتقائية!!
ويزداد المشهد قبحًا عندما يتصدر وزير العدل — وهو عضو أصيل في حزب المؤتمر الوطني وجماعة الحركة الإسلامية — واجهة قرار الرفض!!
فالرجل لا يمثل العدالة، بل يمثل تياراً سياسياً لطالما إرتكب الجرائم والانتهاكات ثم إستخدام مؤسسات الدولة من أجل حماية نفسه من المحاسبة و الهروب من العقاب !!
وزير العدل .. إن تدخله في هذا الملف ليس فقط غير قانوني، بل هو فضيحة سياسية مكتملة الأركان!!
فالقانون السوداني يعطي هذا الاختصاص للنائب العام،و ليس لوزير العدل.
وهو ما أوضحه بوضوح المحامي المعز حضرة أمس على قناة الجزيرة مباشر 2 في برنامج المسائية، حين أكد أن الوزير تجاوز القانون وتدخل في ما لا يخصه حمايةً لنفوذ جماعته لا حمايةً للعدالة !!!
وهكذا تتضح الصورة أمام العالم ، بلا تزييف
سلطة حكومة العسكر الانقلابيين تتحدث عن الجرائم بلسان مرتجف
وتمنع التحقيق بيدٍ ترتعش خوفاً
العدالة في السودان يقف علي أبوابها وزير لا يؤمن بالقانون
وهو محض خادم مطيع لجيش وميليشيات وحركات مسلحة يختلط بينهم الدم بالسياسة، ويحملون السلاح ليس للدفاع عن المدنيين الأبرياء ، بل هو من أجل إرتكاب الجرائم ثم الإفلات من العقاب!!
ودولة تُدار بعقلية «اخفِ جرائمك.. واصرخ ضد جرائم غيرك»
🫵🇸🇩إن العدالة التي كانت أحد الأهداف التي من أجلها إندلعت ثورة ديسمبر المجيدة ، هي ذات العدالة التي يحتاجها السودان الآن ، هي تلك العدالة التي باتت اليوم تعتمد فقط علي لجان تحقيق دولية مستقلة لا علاقة لها بنبيل أديب ولا البرهان ولا حميدتي ..
🛑لجان التحقيق الدولية والإقليمية ، لا مفرَّ منها !!!
إن التحقيق الدولي الذي رفضته حكومة العسكر الانقلابيين، هو التحقيق الذي سيكشف لنا ولكل العالم من أشعل نار الفتنة في السودان، ومن غذّاها، ومن الذي قتل الأبرياء ثم احتمى بشعار «الكرامة و حماية الوطن»
Soon or later
لن يبقى ما يُخفى ، في النهاية ستتضح كل الحقائق..
فالدم لا يضيع سديً
وجرح الخيانة لن يندمل
والتاريخ لا يرحم من قتل شعبه ودمر بلده ثم اختبأ خلف جدران الوطنية الزائفة !!
البر لا يبلى، والذنب لا يُنسى، والديان لا يموت، ابن آدم؛ اصنع ما شئت فكما تدين تدان”
🔥🛑 #السودان
🔥🛑 #لجنة_تقصي_الحقائق
🔥🛑 #جرائم_الحرب
🔥🛑 #المحاسبة
🔥🛑 #محمد_الفاتح_حضرة



