الأخبار

اللجنة التمهيدية لنقـــابة أطبــاء الســـودان : بيـــان حول التجاوزات غير المهنية للدكتور عـلاء الدين نقد

انطلاقًا من مسؤوليتنا التاريخية والأخلاقية تجاه شعبنا، والتزامًا بقسم أبقراط ومبادئ المهنة التي جعلت من الطبيب حارسًا للحياة وكرامة الإنسان، تُعلن اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان عن موقف واضح لا لبس فيه تجاه ما صدر عن الطبيب علاء الدين نقد من تصريحات وممارسات تتنافى مع أخلاقيات المهنة ومع قيم المجتمع الطبي.
⸻
أولاً: بشأن الممارسات المخالِفة لقيم المهنة
إن ما نُسب إلى الدكتور علاء نقد من:
• تسويغٍ مباشر أو غير مباشر للقتل،
• الطعن في مصداقية الناجيات من الاغتصاب والعنف الجنسي،
• استخدام صفته الطبية ومنصاته المهنية لخدمة أجندات سياسية أو عسكرية،
هي جميعها ممارسات لا تقع ضمن حرية التعبير، بل ضمن الانحراف الخطير والانفصال الكامل عن جوهر المهنة التي تقوم على نصرة الضحايا، وعلاجهم، وحمايتهم بغض النظر عن انتماءاتهم.
كما يستمرّ الدكتور علاء نقد في ترويج ادعاءٍ مضلّل يزعم دعم مليشيا الدعم السريع لثورة ديسمبر، في محاولة لتبييض سجلّ قوة تورّطت في فضّ الاعتصام والانقلاب على السلطة المدنية وارتكاب انتهاكات واسعة، ولا تزال جرائمها مستمرة في دارفور.
إن هذا الإصرار على تزييف الحقائق يمثّل مساسًا بموقف الأطباء النضالي وخيانة لثورة ديسمبر وشهدائها.
إن الطبيب الذي يتخذ من العلم جدارًا يُخفي خلفه الباطل، أو يجعل من صفته المهنية أداة للدعاية، إنما يخون العهد الذي يجمعنا جميعًا: حماية الحياة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، والوقوف إلى جانب الضحايا لا إلى جانب من يفتك بهم.
_______
ثانيا: بشأن التصريحات الأخيرة حول الإعلامي الأسير معمر إبراهيم
لقد تابعنا بأسف بالغ التصريحات التي أدلى بها الدكتور علاء نقد على قناة الجزيرة مباشر، والتي:
• برّر فيها اعتقال الإعلامي معمر إبراهيم استنادًا إلى آرائه الشخصية، في انتهاك صريح لمبدأ حرية الرأي والتعبير.
• ذهب إلى حدّ اتهامه بأنه أحد أسباب تأجيج الحرب في السودان، وتشبيهه بإعلاميي رواندا الذين لعبوا دورًا في التحريض على الإبادة، وهو اتهام خطير وجائر يشكّل حكمًا مسبقًا قد يعرّض سلامته للخطر.
• لمح إلى وجود “اعترافات” منسوبة إليه، في ترويج غير مقبول لأي اعتراف يُنتزع تحت القهر أو الأسر، وهو أمر يدرك خطورته أي طبيب يعلم أثر التعذيب على الجسد والنفس.
إن هذه التصريحات لا تخلّ فقط بواجب الطبيب الأخلاقي في حماية الإنسان وحقوقه، بل تُسهم في تهديد حياة صحفي يشهد الجميع بمهنية تغطيته لمعاناة المدنيين خلال الحرب.
⸻
ثالثًا: موقف نقابي واضح
بناءً على ما تقدم، تعلن اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان الآتي:
1. الدكتور علاء الدين نقد لا يمثّل الأطباء السودانيين، ولا يمتلك السند الأخلاقي الذي يؤهله للتحدث باسمهم.
2. إن ما صدر عنه يُعد خروجًا صريحًا عن أخلاقيات المهنة، وانفصاماً عن قيمها الإنسانية، وتجاوزًا لمبادئ العدل والحق التي يقوم عليها عمل الطبيب.
⸻
رسالة إلى الشعب السوداني
إن جرح السودان أعمق من أن يُزاد عليه بالتحريض والكلمات الجائرة.
وستظل نقابة الأطباء—كما كانت—خط الدفاع الأول عن الضمير، وعن الحقيقة، وعن الإنسان.
لن نقبل أن نحمل لقب الطبيب بينما نصمت عن الظلم، أو نسمح لأحد أن يُتاجر بمعاناة الناس تحت أي مسمى.
سنحفظ في تاريخنا أسماء من اختاروا نور المهنة على ظلال السلطة الفاسدة، وسنرفض دائمًا أن نكون شهود زور في زمن الخراب.
———-———-———-———-——
#انهاء_الحرب
#الدم_السوداني_واحد
‏#KeepEyesOnSudan
#السودان_اسكات_البنادق
‏#SudanSilencingTheGuns
#فتح_ممرات_آمنة
اللجنة التمهيدية لنقـــابة أطبــاء الســـودان- المكتب الإعلامي
الثلاثاء 18 نوفمبر 2025
الموافق 27 جمادى الأولى 1447

زر الذهاب إلى الأعلى