يُعتبر ماقامت به إيرباص نموذجًا يُحتذى فيه في إدارة الأزمات، ومن خلال متابعة ما حدث خطوة بخطوة، يظهر بوضوح أن الشركة اتخذت إجراءات سريعة جدًا فور ظهور المؤشرات الأولى من فريق التحقيق في حادثة JetBlue.
على الرغم من أن التوجيه الطارئ يحمل تبعات تشغيلية كبيرة، وقد ينعكس سلبًا على صورة الشركة أمام السوق، إلا أنهم وضعوا عامل السلامة في المقام الأول تمامًا، وأغلقوا باب الاجتهاد أو الانتظار، وألزموا جميع مشغلي الطراز حول العالم بتنفيذ التحديثات المطلوبة بشكل فوري وبدون أي تسويف.
هذا يذكرنا بحادثة B737 MAX مع طيران Lion Air في أكتوبر 2018، وفي ذلك الحين لم يتم اتخاذ إجراء فوري لعلاج الخلل، لتقع في مارس 2019 حادثة أخرى لنفس الطراز مع الخطوط الإثيوبية، وبنفس الخلل البرمجي تقريبًا الذي لم يُعالج كما ينبغي.
تتشابه هذه الحوادث مع الخلل الذي تعرضت له طائرة JetBlue من حيث نوع المشكلة “Software Issues”، لكنها تختلف في أسلوب إدارة الأزمة، من ناحية سرعة قراءة المخاطر، واتخاذ القرار المناسب في وقته، والاستعداد لتحمّل التكلفة المترتبة عليه.



