الأعمدة

تلون خطابات القائد العام .. بين قراءاته لصحائف الخارج وتوجسه من تحريض الداخل .


ليس هنالك حاجة لدروس عصر كما نقول في السودان لنفهم أن حربنا اللعينة منذ أن انزلقت أقدامها عن حدودنا و باتت تغوص في وحل الصراعات الإقليمية والدولية فإن ذلك بالضرورة سيجعل زمامها فالتا عن ايادي القائمين على شئؤن الدولة لاسيما من قيادات الجيش العليا و تجلي عجز السياسيين الذين يتلفون حولهم انتظارا لاقتسام المغانم بعد أن يأتيهم حملة السلاح النظاميبن والمتعاونين بالنصر ولو على اقداح الدم .
بينما دعاة وقف الحرب يتحركون في مساحات الإقليم وبراحات العالم دون أن يثبط همتهم اسلوب التخوين وشيطنة المساعي و نعوت العمالة .
وفي ظل كل ذلك ظل الرجل الأول في الدولة يناور بتلون الخطابات التي تتفاوت بين قبول السلام بشروطه المتكررة حينما يخاطب الخارج وبين خطب التاجبج عندما يقترب من عاطفة الداخل .
بالأمس اطلق الرجل عبارات توحي بأنه قد فقد الثقة في سياسي الداخل الذين ما أن لاحت فرص المشاركة في تشكيلة البرلمان المزمع تعيينه بواسطته كرئيس لمجلس السيادة حتى انقسم اولئك الساسة تجاذبا حول من يستحق اللحم ومن الذي سيأخذ الجلد حتى قبل تكتيف ارجل دب الحرب ناهيك عن نحره .
ولأن الأمور دائما تعود إلى أصلها يبدو أن الرجل الاول قد بدأ وكأنه يفوق تدريجيا من أثر سحر الذين صوروا له أنه بذهاب الحرب إلى إزهاق اخر روح بشرية وتمزيق كل كبد رطب وتدمير اخر حجر في بنية الوطن سيصبح الملعب ممهدا له ليقيم مملكته التي سيعودون معها لبناء عرشهم المشتت بهبوب رياح الثورة التي اقتلعت قبته وأبقت على بعض حوائطه المشققة من جديد ومن ثم يرمموه على أنقاض ثورة فطن الرجل اخيرا إلى أنه لولاها لما أصبح القائد و الربان الأول لسفينة البلاد المترنحة ..فأدرك أن الرجوع إلى فضيلة الاعتراف بذلك الفضل هو طوق النجاة الأمثل للسلامة وليس طوق النار ولطاما أحرق عنقه الذي ظل يتلفت به كثيرا جراء حرفته بحثا عن حقيقة ما يجب عليه الصلاة ناحية قبلته .
هل بالعودة إلى صدق الشارع الثوري الشبابي ام الركون إلى نفخة بالون البل والجغم العقيم في غرفه وامتلائه بهواء المقاصد الذاتية الفاسدة و التي حدت بمشعلي الحرب لتوريط الرجل وجيشه في هذه المحرقةاللعينة ..والذين سيزعجهم لا محالة اي تحول مفاجيء في خطاب القائد وهو يغمز أمس قولا من طرف خفي لمعارضي الخارج بأن باركوها لتحل بركة السلام وعفا الله عما سلف من قول .
والدليل أن أول ردة فعل ذلك التيار المقتات من شواء هذا الجحيم تمثل في صرخة تحريض قلم كاتبة معروفة ارسلت ما كتبه أحد دعاة وقف الحرب مغردا بتحفظات يراها مشروعة المظان.. لتقول للقائد اقرأ ما يقوله في نكران زعامتك من عدت تغازلهم بالريق الحلو وتصف شباب ثورتهم بأنهم لازالوا الأقدر على إحداث التغيير.
ومن هنا قد تتكشف تباعا الكثير من الحقائق أمام ناظري القائد ليعرف الفروق الحقيقية فيما كان وسيكون ولو بعد كل هذا الدمار !
اقرأ هنا..
بقلم عائشة الماجدي..
يا ريس هاك شوف بالله 👇👇
بكري الجاك قال عنك شنو عنك.

زر الذهاب إلى الأعلى