




في البحرين، بمحافظة المحرق، كان الإمام الزيادي، الرجل المعروف بطيبته وحرصه على قدسية بيت الله، يهم بمغادرة المصلى بعد أن أنهى صلاة الفجر وأتم أذكاره. لم يكن يعلم أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياته.
في ذلك الوقت كان المؤذن البنغالي يقف على مقربة منه، يراقبه بهدوء ويخفي في نفسه التي امتلأت حقدا وانتقا.ما. فقد حمل ضغينة قديمة بعد أن تسبب الإمام في إيقافه عن العمل بسبب تصرفاته المخالفة داخل المسجد.
تقدم المؤذن منه وطلب منه أن يتفقد عطلا في الإنارة قرب خزانة الأحذية، لم يشك الإمام في الأمر. توجه بخطوات مطمئنة نحو المكان الذي أشار إليه المؤذن، غير مدرك أن فخا قا.تلا ينتظره هناك.
كان المتهم قد أخفى مسبقا قطعة حد.يدية ثقيلة في المكان ذاته داخل موضع وضع الأحذية. وما إن انحنى الإمام ليتفقد الإنارة حتى باغته المؤذن بضر.بة عن.يفة على رأسه بتلك القطعة الحد.يدية.
ترنح الإمام وس.قط أرضا، والد.ماء تتف.جر من جر.اح رأسه، بينما المعتد.ي يواصل ضر.باته بجنون حتى انهار الجسد بلا حراك تقريبا. لكن عندما توقف لحظة ليتفقد ض.حيته، لاحظ أن صدره ما زال يرتفع وينخفض ببطء خافت؛ ما زال يتنفس.
عندها لم يتراجع، بل مضى في جر.يمته إلى مستوى أكثر ظلاما ووح.شية. ذهب وجلب سك.ينا حا.دا، ثم انحنى فوق الجسد الملقى على الأرض، وش.ق بطنه بقسوة من المنتصف نحو الجانبين. كان يعلم كما قال لاحقا بوجود شرايين رئيسية في تلك المنطقة، وأن قط.عها يؤدي إلى الو.فاة السريعة. لقد تعلم ذلك لأنه اعتاد ذ.بح الأضاحي في بلدته، لكنه في تلك اللحظة استخدم تلك المعرفة في جر.يمة بشعة ضد إنسان أعزل.
نز.فت الجر.وح بغزارة حتى خمدت أنفاس الإمام تماما، وتأكد القا.تل من مو.ته.
بدأ بعدها مرحلة أخرى من الرعب. أمسك بالج ثة وسحبها عبر أرض المسجد إلى مصلى النساء، ثم جرها مرة أخرى حتى أوصلها إلى دورة المياه. هناك جلس يفكر في كيفية التخ.لص من الجسد حتى لا يكتشف أمره.
خرج من المسجد متجها إلى متجر قريب، واشترى سا.طورا كبيرا حا.د النصل، كما اشترى عدة أكياس قمامة سوداء، ودلوين كبيرين من البلاستيك، إضافة إلى شريط لاصق. بدا كأي شخص يشتري أدوات عادية، بينما في داخله كان يستعد لتنفيذ واحدة من أبشع الجر.ائم.
قرر أن يق.طع الج.ثة. ش.ق الجسد من منطقة البطن حتى انقسم إلى جزأين. ثم أمسك بالسا.طور وق.طع الساقين من منطقة الفخذين بضر.بات ثقيلة متتالية. بعدها ف.صل الرأس عن الجسد، ثم ق.طع الذراعين من عند الكتفين.
بعد أن انتهى من تق.طيع الجسد إلى أجزاء، وضع كل جزء داخل كيس قمامة أسود، وأحكم إغلاقه. ثم جمع الأكياس ووضعها جميعا في الدلوين الكبيرين، وأغلقهما بإحكام مستخدما الشريط اللاصق.
ثم استدعى سيارة أجرة، وحمل الدلوين ووضعهما داخلها، ثم توجه بهما إلى مكتب قريب من المسجد وتركهما هناك مع تشغيل المكيف في المكان. وبعد أن انتهى من إخفائهما، عاد إلى المسجد مرة أخرى وكأن شيئا لم يحدث.
حين حان وقت صلاة الظهر، صعد ليؤذن للصلاة، ثم وقف إماما بالمصلين بدل الإمام الذي ق.تله بيديه قبل ساعات. كان يقف أمام الناس يقرأ القرآن، بينما جسد الإمام مق.طع الأوصال مخبأ داخل دلوين على مقربة من المسجد.
في اليوم التالي عاد إلى المكتب، وأخذ الدلوين مرة أخرى. استدعى سيارة أجرة وتوجه بهما نحو منطقة السكراب، وهي منطقة مليئة بالخردة المعدنية والأماكن المهجورة التي ظن أنها ستكون مكانا مناسبا للتخ.لص من الج.ثة.
وقبل وصوله اتصل بصديق له المتهم الثاني في القضية وطلب منه المساعدة في إنزال الدلوين هناك. وافق الصديق دون أن يدرك في البداية ما الذي بداخل تلك الأوعية البلاستيكية الثقيلة.
عندما وصلا إلى المكان بدأ القا.تل يبحث عن موقع مناسب للتخ.لص منهما. لكن خلال تلك اللحظات كان هناك سائق شاحنة قريب لاحظ تحركاتهما الغريبة.
اقترب السائق وسألهما عما بداخل الدلوين. رد القا.تل سريعا بأنهما يحتويان على أسلاك كهربائية مسروقة من أحد المساجد ويريد التخ.لص منها. لكن السائق لم يقتنع، فقد انبعثت من الدلوين رائحة نفاذة كريهة لا تشبه رائحة المعادن.
عاد وسأله مرة أخرى عن تلك الرائحة. حينها ارتبك القا.تل، وقال إن في الداخل ج.ثة طفله الصغير وأنه يريد د.فنه بعيدا عن الأنظار.
قرر السائق الإمساك به، وساعده بعض الأشخاص الذين كانوا في المكان. حاول المتهم الإفلات منهم والهرب، وعرض عليهم مبلغ مئة دينار ما يعادل نحو 270 دولارا مقابل أن يتركوه يذهب. لكنهم رفضوا. تم احتجازه حتى وصلت الشرطة.
وبعد القبض عليه وعند سؤاله عن سبب الدافع وراء هذه الجر.يمة، تبين أنه صراع طويل بين الإمام والمؤذن. فقد اعتاد المؤذن القيام بتصرفات مخالفة للآداب العامة داخل المسجد، إذ كان يجتمع مع أصدقائه في صالته داخل المسجد وتعلو أصواتهم بالضحك والضجيج في مكان يفترض أن يكون للعبادة والخشوع.
كان الإمام ينصحهم مرارا وتكرارا باحترام قدسية بيت الله، ويدعوهم إلى الالتزام بالقيم الحسنة. لكن تلك النصائح لم ترق للمؤذن، بل أش علت داخله نا.ر الحقد.
ولم تقف مخالفاته عند ذلك الحد، فقد كان يتاجر بتأشيرات العمل الفيزا بين العمال من نفس جنسيته. وعندما علم الإمام بذلك أبلغ الجهات المختصة. تم إيقاف المؤذن عن العمل.
ومنذ تلك اللحظة بدأ التخطيط للانتقا.م. انتقا.م لم يكتف فيه بالق.تل، بل تحول إلى جر.يمة مرعبة تقشعر لها الأبدان.
حكمت المحكمة على المؤذن بق.تل إمام مسجد بن شدة عبدالجليل الزيادي بالإعد.ام شن.قًا، فيما حُكم على شريكه بالسجن سنة واحدة وترحيله نهائيًا بعد تنفيذ العقوبة.
#الرعيب
#رعب



