
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تمتلك موقعًا استراتيجيًا يؤهلها لتكون مركزًا مهمًا لسلاسل توريد الطاقة، مشيرًا إلى توفر فرص استثمارية كبيرة في مجالات البنية التحتية وقطاعي النفط والغاز.
وجاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته في منتدى الأعمال الألماني السوري المنعقد في برلين، حيث شدد على أن الحكومة أجرت تعديلات واسعة على قانون الاستثمار بهدف تسهيل دخول المستثمرين وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف أن وجود جالية سورية كبيرة في ألمانيا يمثل فرصة مهمة للشركات الألمانية، التي يمكنها الاستفادة من الكفاءات السورية المتعلمة في الجامعات الألمانية لدعم مشاريعها داخل سوريا.
إعادة إعمار وطموحات اقتصادية
من جانبه، أوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن بلاده تسعى للانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة، مؤكدًا أن رفع العقوبات خلال العام الماضي شكّل نقطة تحول وبوابة أمل للسوريين.
وأشار إلى أن رؤية الحكومة ترتكز على إعادة الإعمار والتنمية بعد سنوات من الدمار، مع التركيز على جذب الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد.
ألمانيا بين دعم الاقتصاد وإعادة اللاجئين
تأتي زيارة الشرع إلى برلين في إطار سياسة ألمانية مزدوجة تجمع بين الدعم الاقتصادي والضغوط السياسية، وفق ما أوردته وسائل إعلام ألمانية.
وتعمل ألمانيا على تشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين عبر تقديم حوافز مالية، مع بحث توسيع عمليات الترحيل في الوقت نفسه، وهو ملف حساس قد يتصدر النقاشات الثنائية.
كما تسعى برلين إلى تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال إنشاء مجلس اقتصادي ألماني-سوري، وسط اهتمام من الشركات الألمانية بالاستثمار، بشرط توفر بيئة قانونية مستقرة وتنفيذ إصلاحات حقيقية.
تداخل الاقتصاد والسياسة
تعكس هذه التحركات تداخلاً واضحًا بين الملفات الاقتصادية والسياسية، حيث تحاول سوريا استثمار الفرص المتاحة بعد تخفيف القيود، بينما تسعى ألمانيا لتحقيق توازن بين دعم الاستقرار الاقتصادي ومعالجة ملف الهجرة.



