الرياضة

هروب في ليل”.. رئيس الاتحاد الكونغولي يغادر البلاد مع عائلته قبل مواجهة القضاء في “فضيحة المليون دولار”

”
فجر النبأ الصادم عن مغادرة جي بليز مايولاس، رئيس الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، للبلاد رفقة زوجته وابنه، موجة عارمة من الغضب والجدل في الوسط الرياضي الأفريقي. الهروب جاء في توقيت “مريب”، وتحديداً قبل ساعات قليلة من موعد مثوله المرتقب أمام المحكمة لمواجهة اتهامات ثقيلة تتعلق بملفات فساد مالي وإداري هزت أركان الكرة في الكونغو برازافيل.
وتواجه عائلة “مايولاس” اتهامات مباشرة باختلاس مبالغ ضخمة تقدر بـ 1.1 مليون دولار (ما يعادل أكثر من 50 مليون جنيه مصري). هذه الأموال لم تكن مجرد ميزانية عادية، بل كانت “طوق نجاة” قدمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2021 ضمن برنامج “الإغاثة من جائحة كورونا”، بهدف تطوير اللعبة والأنشطة الرياضية التي تضررت من التوقف، بالإضافة إلى مبالغ أخرى كانت مخصصة لدعم منتخب السيدات وتطوير الكرة النسائية في البلاد.
تحرك دولي وقبضة “الإنتربول”:
لم يتوقف الأمر عند حدود القضاء المحلي، بل تطورت القضية لتأخذ صبغة دولية؛ حيث صدرت بالفعل مذكرات توقيف دولية عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لملاحقة “جي بليز” وعائلته في أي مكان يتواجدون فيه. وتعتبر هذه الخطوة “ضربة موجعة” لسمعة الإدارة الرياضية في القارة السمراء، وتضع الاتحاد الأفريقي (كاف) والفيفا أمام اختبار حقيقي لفرض الرقابة الصارمة على منح التطوير.
تداعيات “الهروب الكبير” على الكرة الكونغولية:
تجميد النشاط: يخشى الوسط الرياضي في الكونغو من تجميد النشاط الكروي أو فرض عقوبات من الفيفا نتيجة غياب الرأس المدبرة للاتحاد وتورطها في قضايا جنائية.
انهيار الكرة النسائية: الأموال المختلسة كانت هي “الحلم” الوحيد لتطوير منتخب السيدات، وضياعها يعني العودة لنقطة الصفر في هذا القطاع.
رسالة تحذير: هروب مايولاس يبعث برسالة قوية لكل رؤساء الاتحادات الأفريقية بأن “زمن الإفلات من العقاب” قد انتهى، وأن التدقيق في أموال الفيفا بات حقيقة واقعة.
الخلاصة أن “جي بليز” اختار طريق الهروب بدلاً من المواجهة، مما يعزز من الشكوك حول تورطه الفعلي في تبديد أموال التطوير. فهل تنجح ملاحقات الإنتربول في إعادة “رئيس الاتحاد” لساحات القضاء؟ الأكيد أن هذه الفضيحة ستكون هي “القشة” التي قد تقصم ظهر الإدارة الحالية للكرة في الكونغو وتفتح الباب لثورة تصحيح شاملة تحت إشراف الفيفا في 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى