رأي امدر تايمز

العالم على حافة الهاوية: ساعة الصفر تقترب بين واشنطن وطهران

لم يعد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تحول إلى لحظة فارقة تهدد بإعادة تشكيل النظام العالمي—أو تدميره بالكامل.

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب، يبدو أن العالم يقف في حالة ترقب مشوب بالخوف. التصريحات المتبادلة لم تعد دبلوماسية، بل تحمل نبرة تصعيدية غير مسبوقة، تصل إلى حد التهديد بتدمير بنى تحتية حيوية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية.

في هذا السياق، تعكس  التحذيرات  حالة القلق المتزايدة، ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم. فحين تُغلق قنوات الاتصال، وتُكسر جسور التفاوض، يصبح الصدام العسكري خيارًا أقرب من أي وقت مضى.

المخاوف لا تتوقف عند حدود المواجهة المباشرة. الحديث عن استهداف منشآت الطاقة أو إغلاق ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، يهدد بإحداث شلل في الاقتصاد العالمي، ويدفع بأسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة، وربما يُدخل العالم في موجة اضطرابات لا يمكن احتواؤها بسهولة.

الأخطر من ذلك، أن أي شرارة قد تشعل سلسلة من الردود المتبادلة، حيث تتداخل مصالح قوى إقليمية ودولية، ما قد يحول النزاع إلى حرب واسعة تتجاوز حدود الخليج. التاريخ يُخبرنا أن الحروب الكبرى غالبًا ما تبدأ بخطأ في الحسابات أو بتصعيد غير محسوب—وهذا بالضبط ما يبدو أننا نقترب منه الآن.

ورغم هذا المشهد القاتم، يبقى السؤال الأهم: هل لا تزال هناك فرصة للحظة عقل قبل الانفجار؟

هل يمكن للدبلوماسية، حتى في آخر لحظة، أن تنقذ ما يمكن إنقاذه؟

العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من التهديدات، بل إلى شجاعة سياسية توقف هذا الانحدار الخطير. فالحروب قد تبدأ بقرار… لكنها نادرًا ما تنتهي كما خُطط لها

زر الذهاب إلى الأعلى