رأي امدر تايمز
أخر الأخبار

الجزائر والإمارات.. حين يصل الخلاف إلى القطيعة

لم يعد الخلاف بين الجزائر والإمارات مجرد تباين في المواقف أو اختلاف في قراءة الملفات الإقليمية، فقد انتقل إلى مرحلة القطيعة الدبلوماسية، بعدما أعلنت الجزائر إنهاء علاقاتها مع أبوظبي وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية.

القرار الجزائري يمثل تصعيداً بالغ الدلالة، خصوصاً أنه جاء بعد سنوات من التوتر والتصريحات المتبادلة والاتهامات بشأن التدخل في الشؤون الداخلية والملفات الإقليمية، بينما تؤكد الإمارات تمسكها بعلاقاتها مع الشعب الجزائري وتأمل أن يكون القرار مؤقتاً.

وبعيداً عن تفاصيل الاتهامات المتبادلة، فإن قطع العلاقات بين دولتين عربيتين لا يمكن النظر إليه كإجراء عابر؛ فهو يعكس وصول الخلاف إلى نقطة أصبحت معها أدوات الحوار التقليدية عاجزة عن احتواء الأزمة.

المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للدبلوماسية في البلدين: فإما أن تتحول القطيعة إلى مسار طويل يعمّق الانقسام، أو تكون محطة مؤقتة تدفع الطرفين إلى مراجعة مواقفهما والعودة إلى طاولة الحوار.

في عالم عربي مثقل بالأزمات والحروب، تبقى القطيعة أسهل القرارات، لكن إدارة الخلاف بحكمة والحفاظ على جسور التواصل هما الاختبار الأصعب والأكثر أهمية

زر الذهاب إلى الأعلى