
كتب عثمان الغتنيني
تشرفت صباح اليوم بحضور زواج آل يزيد في منطقة الحدبة بمديرية الريدة وقصيعر، بدعوة كريمة من الأستاذ محمد خميس اليزيدي. وأثناء حضورنا الزواج في “الشراع” سمعت أحد الموظفين يسأل: “شي معاش وصل؟” فرد عليه الآخر: “لا”.. وهناك كثير من الموظفين في الدولة يسألون نفس السؤال، فالمشكلة هي تأخر الراتب.
الموظف الحكومي مسكين ومظلوم، سواءً كان راتبه فوق أو تحت. مع أن زمان كانوا يحسدونهم الذين لم يلاقوا وظيفة، لكن اليوم العكس: هم يحسدون الناس الذين لم يلاقوا وظيفة حكومية.
هذا الموظف المسكين مع الغلاء المعيشي تكون حياته ضنكاً، فالراتب لا يكفي ويتأخر شهرين أو ثلاثة شهور وتتراكم عليه المديونية. يستلم الراتب ويروح يسدد دينه. اضطر بعض الموظفين أن يشتغل عملاً ثانياً: عمال بناء أو بحر أو بقالة، المهم يدبر نفسه. لكن البعض منهم معذب وفي حالة يُرثى لها، حتى قال أحدهم: “منتظرين المنعاش، وليس المعاش”.



