الأخبار

حميدتي : تم إبلاغنا بلقاء جيبوتي مع البرهان

الدعم_السريع_يدعو_لربط_لقاء_البرهان_وحميدتي_بقمة“#إيغاد”.. #هل_يتغيرمسار_التفاوض_في_السودان؟
في تطور جديد يعكس استمرار الجدل حول مسار التسوية السياسية في السودان، نقلت تصريحات إعلامية عن محمد حمدان دقلو تأكيده أن أي اجتماع محتمل مع عبد الفتاح البرهان ينبغي أن يتم بحضور قادة قمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، في إشارة إلى رغبة في تدويل أي تفاهمات مستقبلية بين طرفي الحرب.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على عدة جبهات داخل البلاد، وسط جهود إقليمية ودولية متعثرة لإيقاف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
تدويل اللقاء.. بين الفرصة والحذر
يرى مراقبون أن ربط أي لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي بإطار إقليمي مثل “إيغاد” يعكس محاولة لإضفاء طابع دولي على المفاوضات، وضمان وجود ضامنين خارجيين لأي اتفاق محتمل، خصوصاً في ظل فقدان الثقة بين الطرفين.
لكن في المقابل، يحذر محللون من أن زيادة عدد الأطراف الخارجية في أي مفاوضات قد تعقّد التوصل إلى اتفاق سريع، وقد تؤدي إلى تداخل أجندات إقليمية مختلفة داخل الملف السوداني.
حرب مستمرة وضغوط متزايدة
تأتي هذه التطورات بينما يواصل السودان مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، مع نزوح واسع للسكان، وتدهور اقتصادي حاد، وانقسام إداري وعسكري في مناطق متعددة.
وتتزايد الضغوط الدولية على الطرفين للقبول بوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة التفاوض، في ظل مخاوف من تحول السودان إلى بؤرة عدم استقرار ممتدة في منطقة القرن الأفريقي.
الاتفاق الإطاري ومحاولات إعادة الصياغة
وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، تستمر النقاشات حول الاتفاق الإطاري الذي سبق اندلاع الحرب، والذي يُنظر إليه كأحد المحطات التي كشفت عمق الخلاف بين الطرفين حول مستقبل السلطة والجيش.
وفي هذا السياق، أصدر فوزي ديرية، إلى جانب جبهة تحرير الصومال الغربي ومنظمة تحرير الصومال الغربي، بياناً دعا إلى إعادة صياغة الاتفاق الإطاري السوداني استناداً إلى رؤية طرفي النزاع، مع عرضه على “الرباعية الدولية”.
كما تضمّن البيان دعوات لإلغاء معاهدتي 1897 و1954 بين بريطانيا وإثيوبيا والمتعلقتين بإقليم أوغادين، مع المطالبة بإحالة الملف إلى محكمة العدل الدولية، إضافة إلى الدعوة للاعتراف بما وُصف بـ“مملكة الصومال الغربي” بعد توقيع وثيقة المطالبة وإعلان الاستقلال وتشكيل حكومة، وفق ما ورد في البيان المنسوب إلى فوزي ديرية.
السودان أمام اختبار الوساطات
ويرى خبراء أن نجاح أي مسار تفاوضي جديد بين أطراف الحرب السودانية سيعتمد على مدى قدرة الوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم “إيغاد”، على فرض آلية واضحة تضمن التزام الطرفين، إلى جانب وجود إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الحرب.
وبين الدعوات لتدويل المفاوضات، واستمرار المعارك على الأرض، يبقى المشهد السوداني مفتوحاً على احتمالات متعددة، لا يزال أبرزها مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على الانتقال من منطق الحرب إلى منطق التسوية.

زر الذهاب إلى الأعلى