الأعمدة

أمريكا تشهد أغرب هزيمة يابانية في التاريخ.. ليس على يد منتخب بل على يد مكنسة كهربائية


#روما،✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
#طرائف #المونديال #الأمريكي
في كل نسخة من #كأس #العالم، تظهر عجائب وغرائب لا تقل متعة عن هدف في الدقائق العجاف. لكن في مونديال #أمريكا2026، جاءت الطرافة هذه المرة من المدرجات وليس من أرض الملعب.
وبينما كانت الجماهير الأمريكية مشغولة بتناول الهوت دوغ والصراخ باسم فريقها، كان المشجع الياباني يؤدي واجبا أشبه بطقس ديني مقدس، ألا وهو تنظيف المدرجات بعد صافرة النهاية. الكاميرات التقطتهم وهم يمشطون المدرجات بأكياس القمامة كما يمشط مهاجم فريقهم دفاعات الخصم، وهنا بدأت الطرائف الحقيقية تتدفق على منصات التواصل.
والطرفة الأولى كانت في انتقاد النساء اليابانيات لهذا المشهد، حيث علقت إحداهن بسخرية لاذعة: “يعني يقدر يمسح ملعب يتسع لستين ألف متفرج، لكنه يعجز عن مسح طاولة السفرة في البيت؟”. هذه المفارقة تحولت إلى هاشتاغ ساخر تصدر قائمة الأكثر تداولا في اليابان، وكأن الجميع يبحث عن تفسير لهذا التناقض العجيب.
والطرفة الثانية تمثلت في ملصق تخيلي انتشر كالنار في الهشيم، يظهر مشجعا يابانيا وهو ينحني لالتقاط قارورة بلاستيكية في الملعب، وفي الصورة المجاورة يظهر نفس الشخص مستلقيا على الأريكة كأنه يحتفل بالفوز بكأس العالم، بينما زوجته تقوم بغسل الأطباق وتنظيف الغبار. التعليق على الملصق كان قاسيا ومضحكا في آن واحد: “كلنا نريد إنقاذ الكوكب، لكن لا أحد يريد إنقاذ أم أطفاله من غسيل الصحون”.
والأرقام أضافت الطرفة الثالثة والأكثر إيلاما، حيث كشفت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي أن الرجل الياباني لا يخصص أكثر من 47 دقيقة يوميا للأعمال المنزلية، بينما زوجته تقضي أكثر من ثلاث ساعات، وفي الأسر ذات الأطفال دون السادسة، تطير ساعات عمل المرأة إلى سبع ساعات مقابل ساعتين فقط للرجل. إنها نتيجة مباراة انتهت بخسارة فادحة للرجال في دوري المنازل.
ومع اشتعال الجدل، ظهرت طرفة رابعة حين انتقد البعض هذا النفاق، متسائلين: لماذا ينظفون ملاعب الغرب بينما شوارع طوكيو تمتلئ بالنفايات بعد الفعاليات الكبرى؟ وكأنهم فريق يبذل مجهودا خارقا في مباريات الخارج ويتعثر في مواجهة بسيطة على أرضه.
ولكن الطرفة الأخيرة كانت في رد فعل المشجع البرتغالي، الذي ظهر في مقطع فيديو يقلد اليابانيين ويجمع القمامة في أكياس كبيرة، وكأن العدوى انتقلت عبر الهواء، ليصبح تنظيف المدرجات ظاهرة عالمية جديدة تضاف إلى طرائف هذا المونديال الأمريكي.
وفي النهاية، تبقى هذه الطرائف مرآة عاكسة لتناقضات بشرية طريفة، فبينما يبحث الجميع عن حلول لأزمات الكرة العالمية، تظل القضية الأصعب هي كيفية إقناع الرجل الياباني بأن تنظيف غرفة المعيشة لا يقل أهمية عن تنظيف مدرجات ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي.

زر الذهاب إلى الأعلى