
ابوحمد الحاج عبدالرحمن الموز
انفلات مستمر بمتوالية هندسية للأسعار عملة وطنية تترنح أمام العملات الأجنبية خاصة الدولار، شبح جوع يهدد كل السودان خاصة سكان العاصمة مرض الجرب المعدي يضرب بشدة أطراف الخرطوم عطش يعود الي أجزاء واسعة من محلية ابوحمد، فشل للموسم الزراعي الصيفي وغيرها. وكل ذلك ما ظهر من قمة جبل الاقتصاد المنهار، حتي الآن. ولا أفق لوقفه في ظل اصرار حكومة بورتسودان علي مواصلة حرب الوكالة بينها والدعم السريع التي شردت ١٢ مليون سوداني معظمهم من مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي مما خلف واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المستمرة منذ حوالي أربعة أعوام. ولا غرابة في أن الصوت الداعي لوقف الحرب بداء يرتفع وتتشكل ملامحه بعد أن اكلت الأزمات الشحم واللحم ودقت العظم. فقد بدأت المصائب تجمع المصابين وأخذت لوحة الرفض الغاضب تعكس صورتها في أنحاء مختلفة من البلد تعرض حراكها الثوري هديرا ضد الحرب والغلاء والجوع والمرض. وبحسب بعض الخبراء فإن الشارع السوداني قادر على تجميع صفوفه وتوحيد صوته لأجل استعادة ثورته وبإمكانه فعل ذلك.
ان
رغيف الخبز
وفي الاثناء تأكد للجميع بما لا يدعو للشك فشل جميع المساعي التي حاول والي انفاذها لتخفيض اسعار الخبز. وذهب حديثه حول الأمر هباءا منثورا، وأصبح الخبز بالولاية يباع قطعتين بالف جنيه و٥ قطع بالفي جنيه. وفي الصدد يقول محمد المختار محمود المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية عضو مركزية الشيوعي ل الميدان أن يعني بأن هنالك نصف رغيفة مسروقة من المواطنين. وقطع بأن العاصمة القومية مهدده بشبح المجاعة في ظل ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية، وكذلك بانتشارالامراض الفتاكة في ظل ارتفاع تكلفة الخدمات والعلاج.
وأوضح المختار أن أسعار اللحوم والخضار أصبحت لا تطاق، وان الأمر ينسحب علي تكاليف التعليم المرتفعة والمواصلات. وأشار إلى أن المشاحنات تنفجر بين المواطنين وأصحاب المحال التجارية وكذلك بينهم وأصحاب المركبات العامة. ودعا المختار المواطنين لتوجيه مطالبهم لمن تسببو في تردي أوضاعهم تحديدا والي الخرطوم وطاقمه الذين ينفذون سياسة حكومة الأمر الواقع الفاشلة.
الصرف البذخي والحرب
واتهم المختار حكومة بورتسودان بتوجيه الموارد للصرف علي الحرب والصرف البذخي على المسؤلين الذين يمتطون افخم انواع السيارات ويقطنون في منازل مؤجرة بالدولار، أو ينزلون في الفنادق الفاخرة، هذا الي جانب الفساد.
انتشار الجرب
وفي الجانب الصحي أشار المختار الي انتشار مرض الجرب الجلدي المعدي في أطراف العاصمة وسط النازحين. وأشار إلى أن الأسباب التي أدت لانتشاره تتمثل في انعدام المياه النظيفه للاستحمام وغسيل الملابس وارتفاع أسعارها وغياب الرعاية والتوعية وسط المواطنين. وزاد بالقول بأنه لا يدعو الوالي للاستقالة لان الخلف لن يكون بأفضل من السلف. وأوضح بأن أمام الوالي خياران لا ثالث لهما، الأول اما ان يضع خطة عاجلة لدعم الخبز وتحت رقابة شعبية وإصدار تعريفة للمواصلات بحيث تكون منصفة للطرفين وهما المواطن وأصحاب المركبات وكذلك إلغاء الرسوم والغرامات المغالي فيها(عدداونقدا).
وطالب المختار كذلك والي الخرطوم بتحسين خدمات التعليم والصحة الأمن، وغيرها من الخدمات. وزاد بالقول (فقد انفلتت الأسعار ولا كابح لها) وأردف محذرا بالقول (الخيار الثاني ان تنتظر رد الشارع المصمم علي استعادة ثورته المجيدة وتحقيق أهدافها بالطرق السلمية المجربة).
عودة العطش
ومع غلاء الأسعار الفاحش وحرارة الجو غير المسبوقة، ضرب العطش مجددا أجزاء واسعة من محلية ابوحمد الغنية بالذهب. ولم يسلم الإنسان والحيوان والنبات منه بسبب مطرة واحدة هطلت بالمحلية الخميس الماضي. وصاحبت هذه المطرة الوحيدة عواصف هوجاء أدت لأحداث خلل كبير بشبكة الكهرباء ببعض قري المحلية مما أدي لانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء واسعة من ابو حمد لليوم الخامس علي التوالي.
وحمل احد المواطنين بعض الشركات التي قامت بتشييد شبكة الكهرباء ببعض القري بعدم اتباع أساليب الجودة العالية كما يتم في بقية المدن بنهر النيل.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي ينقطع فيها التيار الكهربائي لايام بسبب العواصف الخريفية. فقد سقطت أعمدة وتعطلت خطوط بكل المحلية تقريبا الخريف قبل الماضي بسبب الأمطار المصحوبة بالعواصف.
وادي هذا الوضع الي حدوث عطش شديد بالمحلية تقريبا باستثناء القري التي توجد بها مضخات مياه تعمل بالطاقة الشمسية.
وأوضح مزارع ل الميدان بأن العطش لم يتأثر به الناس فحسب بل مواشيهم والخضار المزروع للموسم الشتوي.
وطالب شركة الكهرباء بالإسراع في اصلاح الاعطاب لتفادي المزيد من المشاكل.



