الأعمدة

يعيش البرهان وهماً سياسياً حين يتوهم أنه الممثل الشرعي الوحيد للسودان، ثم يمضي أبعد من ذلك بالدعوة إلى الحوار

الباشا طبيق
الحلم والوهم السياسي؟!
يعيش البرهان وهماً سياسياً حين يتوهم أنه الممثل الشرعي الوحيد للسودان، ثم يمضي أبعد من ذلك بالدعوة إلى الحوار وتشكيل آليات له، وكأن مصير وطنٍ بأكمله يمكن اختزاله في إرادة فرد.
إن شرعية السودان لا تُختزل في شخص، ولا تُستمد من صكوك يوزعها الانتهازيون وتجار الحروب. فالشعوب السودانية، بكل مكوناتها وتنوعها، هي صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها، وتحديد مستقبلها، واختيار مسارات وآليات الحوار التي تفضي إلى بناء دولة المواطنة والحرية والعدالة والمساواة.
ومن تلاحقه اتهامات خطيرة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك إستخدام الأسلحة الكيميائية، لا يمكنه أن يفرض نفسه حكماً أو وصياً على مستقبل السودان، ولا أن يحتكر حق تحديد من يتحاور ومن يقرر مصير البلاد.
السودان ليس ملكاً لفرد أو جماعة أو الجيش المختطف؛ السودان ملك لشعوبه، وإرادة شعوبه هي صاحبة الكلمة الفصل في تقرير مستقبله ومصيره.
لا وصاية على شعبٍ قرر أن يستعيد حقه في الحرية والكرامة والعدالة، ولا شرعية تُبنى على الغدر والخيانة أو على دماء وأشلاء السودانيين.
السودان لشعوبه… ومصيره تقرره إرادة شعبه، لا الحالمون بالسلطة ولا قتلة الشعوب.
نيالا

زر الذهاب إلى الأعلى