صحة الخرطوم تختتم «أكتوبر الوردي» بمستشفى الذرة وتؤكد أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي

الخرطوم – 31 أكتوبر 2026
اختتمت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، اليوم، فعاليات شهر التوعية بسرطان الثدي «أكتوبر الوردي» لعام 2026، بمستشفى الخرطوم لعلاج الأورام «الذرة»، تحت شعار «الكشف المبكر ينقذ الحياة»، وسط مشاركة واسعة من المسؤولين والإعلاميين والناشطين والمبادرات المجتمعية الداعمة لمرضى السرطان.

وهدفت الفعالية إلى تعزيز الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الدورية والاهتمام بصحتهن، بما يسهم في تحسين فرص العلاج والتعافي.
وشهدت المناسبة حضور مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم والوزير المكلف، الدكتور محمود البدري، ووزير الثقافة والإعلام المكلف بالولاية، الأستاذ الطيب سعد الدين، ومدير عام مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام، الدكتور أحمد عمر، إلى جانب الإعلامية لمياء متوكل، والإعلامي عبد الله محمد الحسن، والكوميديان ذاكر سعيد، وأعضاء مبادرة «فرحة طفل» المعنية بدعم الأطفال المصابين بالسرطان، وعدد من المهتمين بالتوعية الصحية والعمل المجتمعي.

البدري: الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء إلى 97%
وأكد الدكتور محمود البدري أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يسهم في رفع نسب الشفاء إلى 97%، مشدداً على ضرورة تكثيف برامج التوعية الصحية وترسيخ ثقافة الفحص المبكر وسط النساء، مع مواصلة الجهود لتوسيع نطاق الفحوصات الدورية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدات.
واستهل البدري كلمته بالترحيب بالمشاركين، موجهاً التحية والتقدير إلى الكوادر الصحية، التي وصفها بالجيش الأبيض، ومشيداً بجهودها في مواصلة تقديم الخدمات العلاجية والوقائية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية والتحديات التي فرضتها الحرب على النظام الصحي بولاية الخرطوم.
وأوضح أن سرطان الثدي من أنواع السرطان الشائعة في السودان والعالم، مؤكداً أن مواجهة المرض لا تقتصر على توفير العلاج، وإنما تبدأ بنشر الوعي الصحي وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات دون انتظار ظهور أعراض متقدمة.

وأشار إلى أن مبادرة «أكتوبر الوردي» تمثل محطة مهمة لتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية والإعلامية والمجتمعية، والاستفادة من دور القيادات المجتمعية والشخصيات المؤثرة في إيصال الرسائل التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع.
تطوير علاج الأورام وتقليل تكلفة العلاج بالخارج
وتناول البدري تطور خدمات علاج الأورام في السودان، مشيراً إلى أن العلاج بالخارج كان يمثل عبئاً اقتصادياً كبيراً، تُقدّر تكلفته بنحو 50 مليون دولار سنوياً، قبل التوسع في تقديم خدمات علاج الأورام محلياً، بما يشمل العلاج الكيميائي والإشعاعي.
كما أشار إلى الأضرار التي لحقت بمستشفى الذرة جراء الحرب، مؤكداً أهمية دعم الخدمات العلاجية وتعزيز فرص حصول النساء على التوعية والفحوصات المبكرة والعلاج المناسب.
الطيب سعد الدين يشيد بصمود المرأة السودانية ودور الإعلام
من جانبه، أشاد وزير الثقافة والإعلام المكلف بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، بصمود المواطنين وتضحيات المرأة السودانية ودورها في الحفاظ على تماسك المجتمع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وثمّن جهود الكوادر الطبية في مواصلة تقديم الخدمات العلاجية رغم التحديات، كما أشاد بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية والشركات الداعمة في نشر الوعي الصحي ومساندة القطاع الصحي خلال الأزمات.
وأكد سعد الدين أهمية الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والجهات الصحية في إيصال الرسائل التوعوية والوقائية للمواطنين، والاستفادة من تجارب الأزمات السابقة لتعزيز الوعي المجتمعي والحد من انتشار الأمراض.
مستشفى الذرة يؤكد استمرار جهود التوعية والعلاج
بدوره، أكد مدير عام مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام، الدكتور أحمد عمر، أهمية دور المستشفى في تقديم العلاج لمرضى الأورام ونشر الوعي بأهمية الكشف المبكر، مشيداً بالشراكات والفعاليات المجتمعية التي تسهم في دعم المرضى وتعزيز التوعية الصحية.
ودعا إلى استمرار برامج التوعية بسرطان الثدي طوال العام، وعدم حصرها في شهر أكتوبر، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية صحة المرأة وتحسين فرص التشخيص المبكر والعلاج والتعافي.



