الأعمدة

عرمان يحذر القوى المناهضة للحرب من فخ الانحياز للجمهوريين أو الديمقراطيين

حذر رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، القوى السودانية المناهضة للحرب من الانحياز إلى الجمهوريين أو الديمقراطيين في الولايات المتحدة، معتبراً أن الانخراط في الاستقطاب الحزبي الأمريكي يمثل فخاً تنصبه جهات لا تريد الخير للقوى المناضلة من أجل التغيير والثورة والسلام المستدام، وداعياً إلى التحرك وفق مصالح الشعب السوداني.
وقال عرمان، في تصريح خاص لموقع السودانية نيوز تعليقاً على نتائج الانتخابات الأمريكية، إن القضية السودانية ليست أولوية في واشنطن، إذ تأتي، بحسب تقديره، في مرتبة متأخرة بعد ملفات إيران والخليج وأوكرانيا وغزة، مشيراً إلى أن موقع السودان المرتبط بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل وباب المندب يمنحه أوراقاً جيوسياسية يمكن توظيفها لتعزيز الاهتمام الأمريكي.
ودعا الإدارة الأمريكية والكونغرس إلى التعامل بجدية مع المجاعة ووقف الحرب وحماية المدنيين والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان، مشدداً على تقديم الإغاثة ومعالجة الكارثة الإنسانية على الحسابات السياسية.
وحث السودانيين في الولايات المتحدة على تجاوز الانقسامات التي أحدثتها الحرب وتشكيل جبهة واسعة للدفاع عن السلام المستدام والحق في الحياة، مشيداً بأدوارهم السابقة في دعم القضية السودانية، ومعرباً عن ثقته باستعدادهم لاستئناف تلك الجهود.
وأشار عرمان إلى مساهمة إدارات جمهورية وديمقراطية في جهود السلام والديمقراطية بالسودان، وإقرار الكونغرس قرارات بتوافق الحزبين، مستحضراً الدور البارز للراحل جون قرنق، الذي اعتبره أبرز من أسهموا في إبقاء القضية السودانية حاضرة داخل المؤسسات الأمريكية لسنوات طويلة، وتحويلها إلى قضية تتجاوز الاستقطاب الحزبي.
وأكد أن القوى السودانية ليست طرفاً في الصراعات الداخلية الأمريكية، وأن المواقف الشخصية من تلك الصراعات ينبغي ألا تحدد تحالفاتها، داعياً إلى الاستناد إلى إرث النضال السوداني من أجل السلام والديمقراطية وطرح قضية السلام الدائم أمام الحزبين دون انحياز.

زر الذهاب إلى الأعلى