الأعمدة

هل الاديان السماوية تنزلت لاسعاد البشر ام لشقاءهم ،، ؟

عوض ابوشعرة
انا عندي سؤال ما لاقي ليهو اجابة ،، :
هل الاديان السماوية تنزلت لاسعاد البشر ام لشقاءهم ،، ؟
فلا أامة المسلمين المسيطرين علي المجتمعات المسلمة متسقين مع ثوابت دينهم الذي ما تنزل الا لتتمة مكارم الاخلاق والتي كانت نسبة كبيرة منها موجودة اصلا ،،
ولا اليهود استطاعوا ان يجعلوا قناعتهم الدينية بردا وسلاما علي جيرانهم ،،
ولا المسيحيين اقنعوا المسلمين ان دينهم حق ،،
ولا اامة المسلمين احترموا خيارهم كمسيحيين من منطلق ان الاسلام يجب ما قبله ،، والمسيحيين عبارة عن كفرة ليس الا ،، الخ ،،
وهنا تستحضرني الهند بلد الديانات الغريبة والتي يحترم فيها المختلفين دينيا بعضهم بعض ،،
بعضهم يقدس البقر كالهندوس ،، وبعضهم يعبد الفئران والكلاب والثعابين ،، الخ ،، وبينهم مسلمين ايضا ،، ورغم ذلك لم نسمع ان هذا الكم الكبير من الديانات ،، حركهم ضد بعضهم البعض ،، بل بالعكس يعيشون وسط ديمقراطية راسخة ،، وتداول سلمي للسلطة منذ الاستقلال ،،
ان افة ائمة المسلمين هذا الاعتداد المبالغ فيه بدينهم ،، وهذا حقهم ،، ولكنهم تجاوزوا ذلك بسب ديانات الاخرين ونعتهم بالكفر من خلال المنابر ،، وهو فعل لن يجعل الملل الاخري تغير دياناتها لتلحق بركب الاسلام ،، انما ستوغر صدورهم ،، وهو ما يحدث الان من نظرة تلك الملل للمسلمين واعتبار الاسلام دين عنف ،، وهم محقين نظرا للتشوهات التي احدثتها الجماعات الاسلاموية في ثوابت الدين الاسلامي ،، وبدلا من ان يجتذب الاخرين بسماحته لرسالته ،، اصبحنا نسمع عن ألحاد بعض المسلمين وخروجهم منه ،،
ان معركتنا في عالم اليوم ليست مع الاديان ،، انما مع الحياة ،، وكيفية تأسيس مجتمعات يسودها العدل والحرية واحترام الانسان ،، وهذه تصنعها السياسات الرشيدة ،، والعمل والانتاج ،، لا معاقرة المساجد والخلاوي ،، والبطالة والجلوس في المنازل لأن ( ربنا ما شقا حنكا ضيعوا ،، ) ؟ ؟

زر الذهاب إلى الأعلى