
الخرطوم – 7 نوفمبر 2026م
أكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، الأستاذ صديق حسن فريني، أن مسؤولية الدولة تجاه أسر شهداء معركة الكرامة لا تقتصر على تقديم الدعم والرعاية، بل تمتد إلى صون كرامتها وتعزيز استقرارها المعيشي، وتهيئة الظروف التي تمكنها من الاعتماد على قدراتها وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وشدد فريني على أن تأهيل أرامل الشهداء وتمليكهن المهارات وأدوات العمل والإنتاج يمثلان جانباً أصيلاً من الوفاء لهذه الأسر، مؤكداً أهمية الانتقال بالرعاية الاجتماعية من تقديم المساعدات إلى بناء القدرات وفتح آفاق الإنتاج.
جاء ذلك لدى مشاركته في ختام مبادرة تدريب أرامل شهداء معركة الكرامة، التي نفذها معهد الشريفية الحرفي للتدريب بمحلية شرق النيل، بهدف إكساب المستفيدات مهارات مهنية وحرفية تساعدهن على إنشاء مشروعات خاصة وتوفير مصادر دخل.
وأشار الوزير إلى أن نجاح المبادرات التدريبية لا يُقاس بمجرد إكمال البرامج، وإنما بقدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المشاركات، من خلال ربط المهارات المكتسبة بفرص العمل والمشروعات الصغيرة، داعياً إلى متابعة الخريجات وتوفير الدعم اللازم لتحويل التدريب إلى أنشطة إنتاجية مستدامة.
من جانبها، أوضحت مديرة معهد الشريفية الحرفي للتدريب، أسماء سليمان الشريفية، أن المبادرة استهدفت تدريب (750) أرملة في مجالات التفصيل والخياطة وصناعة الصابون والجلود والتغذية والعطور السودانية.
وأكدت حرص المعهد على تقديم تدريب تطبيقي يتجاوز الجانب النظري، بما يتيح للمشاركات توظيف المهارات المكتسبة في مشروعات خاصة ومصادر دخل مستقرة.
وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف توجيه برامج التدريب المهني نحو الفئات الأكثر احتياجاً، وربطها بمسارات التمكين الاقتصادي، بما يجعل الرعاية الاجتماعية مدخلاً للاستقرار والإنتاج، وليس مجرد استجابة مؤقتة للاحتياجات.



