
أم درمان – 6 نوفمبر 2026م
نظم مركز التمدة للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب، بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء ومركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، اليوم، سمناراً بعنوان «أثر الانشقاقات في صفوف مليشيا الدعم السريع على سير معركة الكرامة»، وذلك بمقر مركز الفضاء العالمي بأم درمان، برعاية والي ولاية جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال.

وأكد القيادي أحمد الصالح أحمد صلوحة أن مواجهة مشروع المليشيا تتطلب تضافر الجهود، مشيراً إلى أنه عارض هذا المشروع منذ بدايته، وتعرض لمضايقات وتهديدات دفعته إلى مغادرة ولاية غرب كردفان، وأضاف أنهم كانوا من أوائل من أطلقوا شرارة المقاومة الشعبية لمواجهته.
وقال صلوحة إن اتصالات بدأت منذ اندلاع التمرد بهدف تفكيك المليشيا من الداخل، بما يؤدي إلى إضعافها تدريجياً، معتبراً أن خروج قيادات بارزة منها وانضمامها إلى القوات المسلحة يمثل مؤشراً على حدوث ذلك. كما اتهم المليشيا بتدمير البنية التحتية بصورة ممنهجة، ووصف أوضاعها الحالية بأنها تشهد تراجعاً وانشقاقات متزايدة، بحسب تقديره.
وفي مداخلة هاتفية خلال السمنار، وصف المقدم محمد الأزرق الفنجري، الذي أعلن انشقاقه عن المليشيا، الأوضاع داخلها بالمتدهورة، وعزا ذلك إلى ما قال إنها سياسات قبلية وعنصرية، مشيراً إلى وجود فجوة بين الشعارات المعلنة بشأن العدالة وحقوق الإنسان والممارسات على أرض الواقع.
وأعلن الفنجري اعتذاره للشعب السوداني عن الفترة التي قضاها في صفوف المليشيا، قائلاً إن المعاملة داخلها تتسم بالانتقائية والقبلية، ومشيراً إلى أن قرار الحرب والسلام لا يُتخذ من داخلها بصورة مستقلة، بل تتدخل فيه أطراف إقليمية، وفق ما ذكره.
وأبدى الفنجري استعداده للإدلاء بالمعلومات التي بحوزته بشأن المليشيا والجهات الداعمة لها، مؤكداً احترامه للقوات المسلحة وتضحياتها من أجل الوطن.
وشدد على أن مصلحة السودان وحماية المدنيين يجب أن تكونا في مقدمة الأولويات، داعياً إلى ترسيخ الولاء للوطن وسيادة القانون بعيداً عن الانتماءات القبلية، والعمل على عودة الأسر النازحة واللاجئة إلى مناطقها.
واختتم الفنجري حديثه بالترحم على الشهداء، والتعبير عن أمله في عودة المفقودين، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.



