الرياضة

الرقم الأصعب.. رجال تحدوا المستحيل في كأس العالم


هنا يبدأ الحكاية من بوابة الأساطير، حيث لا صوت يعلو فوق هدير المدرجات، وحيث تتحول الأرقام إلى نسيج حي من ذاكرة المستديرة. سنروي القصة بعيدا عن جمود القوالب، بلسان عاشق للعبة يعرف تماما أن كأس العالم ليس مجرد بطولة، بل كتاب مفتوح تنقش فصوله بأقدام العظماء.
وفي معبد كرة القدم العالمي، لا يكفي أن تكون نجما عابرا كي تخلد في سجل الخالدين. ثمة طقوس خاصة للدخول إلى ذلك النادي المغلق، نادي الرجال الذين راضوا الزمن وروضوه، متحدين إصابات الملاعب وعوادي الدهر. إنهم أولئك الذين لم يكتفوا بحلم ارتداء قميص الوطن في المونديال، بل تجاوزوا ذلك ليحفروا أسماءهم بأحرف من ذهب خالص في وجدان البطولة الأغلى.
وعلى قمة هذا الهرم الشامخ، يقف الأرجنتيني ليونيل ميسي متوشحا عباءة القيادة. ست وعشرون مباراة مونديالية ليست مجرد رقم، بل هي ملحمة كروية كتبها البرغوث على امتداد خمس نسخ متعاقبة، بدأت فصولها الأولى في ملاعب ألمانيا صيف ألفين وستة. هناك، خطا خطواته الأولى في المحفل العالمي، قبل أن يواصل رحلة البحث عن المجد عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا، حتى جاءت اللحظة الفارقة في صحراء قطر ليعانق الكأس الذهبية ويتربع على عرش الأساطير. صحيح أن الزمن خطف من سرعته بعض الشيء، لكن عبقرية ميسي ظلت عصية على الانطفاء.
والآن، تتجه الأنظار صوب مونديال ألفين وستة وعشرين، حيث قد يضيف ميسي فصلا جديدا إلى حكايته الخالدة. ورغم شبح الإصابة التي ألمت به مؤخرا في ملاعب الدوري الأمريكي، إلا أن التقارير الطبية أزاحت بعضا من القلق، حين أشارت إلى أن الأمر لا يعدو كونه إجهادا عضليا في الركبة اليسرى، مما يبقي الأمل حيا في رؤيته يزين المشهد الكروي الأضخم على أرض أمريكا وكندا والمكسيك.
ولكن الطريق إلى القمة لم يكن معبدا بالورود وحده، إذ وراء ميسي مباشرة يتربص الألماني لوثار ماتيوس، ذاك المقاتل الذي خبر المستطيل الأخضر في خمس وعشرين موقعة مونديالية، متقدما على مواطنه الهداف الفذ ميروسلاف كلوزه. ويبقى ثمة اسم آخر يصر على كتابة سطوره بأحرف من نار، إنه البرتغالي كريستيانو رونالدو. الدون، الذي يحتل المركز الخامس باثنتين وعشرين مباراة، يظل الوحيد القادر على تحويل هذا السباق إلى ماراثون ثنائي، مضيفا فصولا جديدة من الصراع الأبدي الذي عشقناه.
وهكذا هم عظماء اللعبة، وهكذا تروى الحكايات. ففي سجل كأس العالم، تبقى الأسماء التي تتجاوز حدود المألوف، وتخلد في ذاكرة لا تعرف النسيان.
كافو: 20 مباراة مع منتخب البرازيل بواقع 1637 دقيقة.
باستيان شفاينشتايغر: 20 مباراة مع منتخب ألمانيا بواقع 1656 دقيقة.
غجيغوج لاتو: 20 مباراة مع منتخب بولندا بواقع 1800 دقيقة.
هوغو لوريس: 20 مباراة مع منتخب فرنسا بواقع 1830 دقيقة.
فيليب لام: 20 مباراة مع منتخب ألمانيا بواقع 1920 دقيقة.
خافيير ماسكيرانو: 20 مباراة مع منتخب الأرجنتين بواقع 1950 دقيقة.
فلاديسلاف زامودا: 21 مباراة مع منتخب بولندا بواقع 1808 دقائق.
دييغو أرماندو مارادونا: 21 مباراة مع منتخب الأرجنتين بواقع 1909 دقائق.
أوفه زيلر: 21 مباراة مع منتخب ألمانيا بواقع 1980 دقيقة.
كريستيانو رونالدو: 22 مباراة مع منتخب البرتغال بواقع 1764 دقيقة.
باولو مالديني: 23 مباراة مع منتخب إيطاليا بواقع 2217 دقيقة.
ميروسلاف كلوزه: 24 مباراة مع منتخب ألمانيا بواقع 1792 دقيقة.
لوثار ماتيوس: 25 مباراة مع منتخب ألمانيا بواقع 2047 دقيقة.
ليونيل ميسي: 26 مباراة مع منتخب الأرجنتين بواقع 2315 دقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى