رأي امدر تايمز

اتفاقية السعودية وباكستان.. تحالف ثنائي أم نواة لمظلة إسلامية نووية؟

جاء توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان ليشكل تحولا لافتا في معادلات الأمن الإقليمي، وليفتح باب التساؤلات حول مستقبل التحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فالالتزام الصريح بأن “أي عدوان على أحد البلدين هو عدوان على الآخر” لا يُقرأ فقط في إطار تعزيز التعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد، بل يُنظر إليه كبداية لمشروع أكبر قد يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية.

اللافت أن الاتفاقية لم تأتِ في فراغ؛ فهي امتداد لعلاقات تاريخية تمتد لأكثر من سبعة عقود، لكنها تحمل اليوم بعداً جديداً مع إدماج القدرات النووية الباكستانية كعامل ردع غير مباشر يوفر للمملكة مظلة حماية في بيئة مضطربة. وهو ما اعتبره بعض الخبراء تحولاً استراتيجياً يوازي في أهميته التحالفات الكبرى التي غيّرت موازين القوى عبر التاريخ.

لكن الأسئلة الكبرى تبقى مطروحة:

  • هل يمكن أن تشكل هذه الاتفاقية نواة لتحالف عسكري أوسع يضم دولاً عربية وإسلامية كبرى مثل مصر وتركيا؟

  • وهل تمثل هذه الخطوة بداية لانتقال العالم العربي من الاعتماد على الضمانات الأمنية الغربية إلى بناء شبكاته الدفاعية الذاتية تحت مظلة نووية إسلامية؟

  • وما انعكاسات ذلك على حسابات القوى الإقليمية، وفي مقدمتها إيران وإسرائيل، وكذلك على توازنات القوى الدولية في منطقة لا تعرف الهدوء؟

الاتفاقية، بما تحمله من رسائل ردع وتحالفات استراتيجية، تبدو أقرب إلى إعلان دخول المنطقة مرحلة جديدة، حيث لم يعد الأمن الإقليمي رهناً بحماية الآخرين، بل نتاجاً لشبكات تعاون عسكري متشابكة بين القوى الإسلامية الكبرى. وبينما يراها البعض فرصة لإعادة صياغة ميزان القوى، يراها آخرون بداية سباق تحالفات مفتوح على كل الاحتمالات.

زر الذهاب إلى الأعلى