أكثر من نصف قرن في خدمة الإعلام الرياضي السوداني ومناشدة لأهل الوفاء مأمون الطاهر يصارع المرض.. والآمال على ميرغني إدريس

لم يكن الأستاذ مأمون الطاهر مجرد مقدم للبرامج الرياضية على شاشة التلفزيون السوداني، بل كان واحداً من الوجوه الإعلامية التي ارتبطت بذاكرة أجيال من المشاهدين، وأسهمت على مدى أكثر من خمسين عاماً في نشر الثقافة الرياضية ومتابعة أحداث الملاعب المحلية والعالمية.
عرفه الجمهور باهتمامه الواسع بالرياضة العالمية، وحرصه على تقديم أخبارها ومنافساتها، في زمن كانت فيه شاشة التلفزيون النافذة الأبرز لمتابعة الأحداث الرياضية، وكان للمذيع حضوره ومكانته الخاصة في وجدان المشاهدين.
وعلى امتداد مسيرته الطويلة، ظل مأمون الطاهر وفياً لمهنته وشغفه بالرياضة، حتى أصبح اسمه جزءاً من تاريخ الإعلام الرياضي، الذي صنعه رواد منحوا المهنة عصارة تجاربهم وسنوات عمرهم.
معاناة المرض
لكن الإعلامي الذي اعتاد الظهور أمام الكاميرات، حاملاً أخبار النجوم والملاعب إلى المشاهدين، يواجه اليوم ظروفاً صحية ومعيشية بالغة الصعوبة، بعدما تقدم به العمر وأثقل المرض كاهله.
وبحسب مناشدة أطلقها مقربون منه، لا يزال مأمون الطاهر يعاني من المرض، في وقت تضاعفت فيه أعباؤه المعيشية، بعد قرار صاحبة الشقة التي يستأجرها بمنطقة المايقوما في الحاج يوسف رفع الإيجار الشهري من 350 ألف جنيه إلى 700 ألف جنيه، اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل، مع اشتراط السداد مقدماً كل ثلاثة أشهر.
مناشدة إنسانية
وفي هذه اللحظات التي تستدعي الوفاء لأهل العطاء، تتجه المناشدة إلى الفريق أول ركن ميرغني إدريس، القيادي البارز في الدولة، والرياضي المعروف بارتباطه الوثيق بالوسط الرياضي، وصاحب المبادرات الإنسانية والمواقف النبيلة في مساندة الرياضيين والإعلاميين ورموز المجتمع، والإسهام في علاج المرضى وتخفيف معاناة المحتاجين.
ونأمل أن تحظى الحالة الصحية والمعيشية للإعلامي الكبير مأمون الطاهر باهتمام الفريق ميرغني إدريس ورعايته، وأن تمتد إليه يد العون والمساندة، بما يعينه على استكمال رحلة العلاج وتجاوز أزمة السكن التي أثقلت كاهله وأسرته.
وليس غريباً على رجل جمع بين مسؤولياته الكبيرة في الدولة وشغفه بالرياضة وحرصه على خدمة أهلها أن يتقدم صفوف المبادرين إلى إكرام أحد رواد الإعلام الرياضي السوداني، الذي أفنى أكثر من نصف قرن في خدمة الرياضة والتلفزيون السوداني.
إنها مناشدة نضعها أمام الفريق ميرغني إدريس، ثقةً في تقديره لقيمة الرموز الوطنية وحرصه على الوفاء لأصحاب العطاء، وأملاً في مبادرة إنسانية تليق بمكانته ومواقفه المشهودة، وتعيد البسمة إلى وجه إعلامي كبير طالما أسعد المشاهدين وأثرى وجدانهم الرياضي.
مسؤولية الوفاء
ولا تقتصر المناشدة على الفريق ميرغني إدريس، بل تمتد إلى المؤسسات الرياضية والإعلامية، والاتحاد السوداني لكرة القدم، والأندية الرياضية، ورجال المال والأعمال، وكل من عرفوا مأمون الطاهر أو تابعوا برامجه واستمتعوا بعطائه عبر الشاشة.
فالتكريم الحقيقي للرواد لا ينبغي أن ينتظر رحيلهم، ولا أن يقتصر على الدروع وشهادات التقدير، وإنما يتجسد في الوقوف إلى جانبهم وهم على قيد الحياة، خاصة عندما تشتد عليهم وطأة المرض وتثقل كواهلهم أعباء المعيشة.
باب المساهمة
ويبقى الأمل معقوداً على أن تجد هذه المناشدة الاستجابة التي تليق بمكانة مأمون الطاهر وتاريخه، وأن تتضافر جهود أهل الرياضة والإعلام والخير لتخفيف معاناته، وتوفير ما يعينه على العلاج والحياة الكريمة.
فالرجل الذي منح الإعلام الرياضي السوداني أكثر من خمسين عاماً من عمره، يستحق اليوم وقفة وفاء تليق بتاريخه، وتؤكد أن السودان لا ينسى أبناءه الذين خدموه بإخلاص.
منقول من صفحة عادل عوض،نقلا من صفحة ابراهيم عوض…بالله دا كلام دا



