عندما يكون السياسي نتاج لتربية سودانية أصيلة، يكون حاملا لما تمثله الأمة من قيم ومبادئ .. ويتجلى ذلك في سلوك كل مكونات الأمة .. ببساطة فهو يفهم خصائص كل فئة من مكونات مجتمعه ويوجهها التوجه الصحيح .. فيجعل قبيلة معينة وزعيمها مصدر فخر لأناس لا ينتمون لها .. ويجعل من شاب صغير السن رمز وقدوة لشباب جيله والأجيال التي تليه .. وفوق هذا كله يضع شعبه في موضع الحب والإحترام – إحترامه لنفسه وإحترام الغير له.
..كانت القافلة التي قادها الدليل *حماد ود فضل* و مكونة من ۱۵۰ ناقة تحمل السلاح و المؤن لثوار الجزائر المحاصرين وقتها في الجبال وعلي رأس هذه القافلة الخطيرة شاب هو *الشريف حسين الهندي* .. كان في استقبالها مع الحدود الليبية الجزائرية شابان هما *هواري بومدين و بوتفليقة* .. حيث استلما السلاح والجمال و التموين كاملا .. وعاد من القافلة الضخمة ناقتان فقط تحملان *حماد ود فضل* الدليل .. وشابا يافعا نحيلا هو *الشريف حسين الهندي* .. طيب الله ثراهما ..
كانت عملية كبيرة انقذت ثوار جبهة تحرير الجزائر .. *هواري و بو تفليقة* كانا يحبان السودان و شعب السودان.
……كيف كنا وكيف صرنا…….
الأديب السوداني الطيب صالح



