
كشفت مصادر سودانية عن تحركات واتصالات تجريها المملكة العربية السعودية مع عدد من القيادات المدنية السودانية، ضمن مشاورات تتعلق بملامح المرحلة السياسية المقبلة ودور قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في أي ترتيبات محتملة.
ووفقًا لصحيفة الراكوبة السودانية، قالت المصادر، إن هذه الاتصالات تشمل شخصيات سياسية بارزة منضوية تحت تحالف “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، حيث يجري بحث إمكانية بلورة تفاهمات سياسية جديدة تقوم على تقاطعات بين القوى المدنية والمؤسسة العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن المملكة وجهت دعوات لعقد لقاءات مع عدد من القيادات السياسية، من بينهم عمر الدقير وبابكر فيصل والواثق البرير، بهدف استطلاع مواقفهم بشأن إمكانية تشكيل اصطفاف مدني جديد يمكن أن يتفاعل مع الواقع السياسي الراهن، مع الإشارة إلى وجود توجهات تستبعد بعض الأطراف من هذه التفاهمات.
كما أفادت المصادر بوجود تواصل موازٍ مع قيادات من حزب الأمة القومي، في إطار جهود يُقال إنها تستهدف معالجة الخلافات الداخلية داخل الحزب، ودفعه نحو إعادة ترتيب أوضاعه السياسية وإعادة النظر في تحالفاته القائمة.
وأضافت أن هذه التحركات تتضمن دعوات لبعض القيادات للعمل على توحيد الصف الداخلي للحزب وتعزيز قدرته على المشاركة في أي ترتيبات سياسية مقبلة.
وتأتي هذه التطورات، وفقًا للمصادر ذاتها، ضمن مساعٍ لإعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني بما يعكس التوازنات الحالية، مع بقاء الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان، طرفًا محوريًا في أي تسوية سياسية مرتقبة.



