
حذّر تقرير لمجلة ذا ديبلومات الأميركية، من تداعيات تنامي الحضور الإيراني في بورتسودان المطلة على البحر الأحمر، معتبرًا أن الموقع الاستراتيجي للميناء قد يمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي تمر عبره شحنات الطاقة والسلع بين الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
وأشار التقرير إلى أن دعم إيران للجيش السوداني يأتي في إطار مساعيها لتعزيز نفوذها الإقليمي وتوسيع حضورها البحري خارج منطقة الخليج، في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر تنافسًا متزايدًا بين قوى إقليمية ودولية، مضيفا أن أي توسع للوجود الإيراني قرب الموانئ الحيوية في المنطقة قد يفاقم المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وأوضحت مجلة ذا ديبلومات، أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر يحمل تبعات اقتصادية محتملة على الأسواق العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد بدرجة كبيرة على استقرار طرق الشحن البحرية؛ إذ قد تؤدي المخاطر الأمنية المتزايدة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن احتمالات تعطل سلاسل الإمداد وتأثر تدفقات الطاقة والمواد الأساسية.
وخلص التقرير إلى أن بورتسودان قد تتحول إلى ساحة جديدة للتنافس الجيوسياسي، مع تداخل مصالح إيران والقوى الإقليمية والدولية حول النفوذ البحري في البحر الأحمر، مؤكدًا أن تطورات الأوضاع في السودان لن تقتصر آثارها على الداخل، بل قد تمتد تداعياتها إلى حركة التجارة العالمية والأسواق الآسيوية المرتبطة بهذا الممر البحري الحيوي.



