تشريعات بن تيمية لا تزال تتربع علي قناعات رجال الدين المعاصرين لعصر الفضائيات والانترنت ،،
رجال الدين المعاصرين المتبحرين في الفقه لو كانوا يعملون ،، لما ظلت مرجعيتنا الموروث من فقه انتجه رجال دين عاشوا في زمن غابر ،،

عوض ابوشعرة
رجال الدين المعاصرين المتبحرين في الفقه لو كانوا يعملون ،، لما ظلت مرجعيتنا الموروث من فقه انتجه رجال دين عاشوا في زمن غابر ،،
وليس ادل علي ذلك من ان تشريعات بن تيمية لا تزال تتربع علي قناعات رجال الدين المعاصرين لعصر الفضائيات والانترنت ،،
كما لا يزال صحيح البخاري يحوز علي مرتبة اعلي من القران نفسه عند كثير من الناس ،، رغم ان البخاري نفسه ،، والذي ولد بعد اربعة قرون من وفاة النبي ،، لم يستند علي مخطوطة واحدة تؤكد صحة ما ضمنه صحيحه من احاديث يعكف كثير من الباحثين علي نقدها هذه الايام ،،
وبالمطلق ،، لا يوجد فقه ( سياسي ) اسلاموي يمكن ان يضمن للناس الحرية والعدل الذين تمتلئ بهم ادبيات الاسلام في القران والسنة ،، ولا نجد لها اثرا علي ارض الواقع لان الاسلام لم يكن مشروعا سياسيا بقدرما كان مشروعا مجتمعيا لترقية الاخلاق وتكملتها ،، فحتي كفار قريش كانت لهم اخلاق بعث رسولنا الكريم لاتمامها لهم ولغيرهم ،،
الاسلام اتي بروشتة العيش المجتمعي بأخلاق وترك للمسلمين كتابة السيناريو ،،
ولكن وبعد كل هذه السنوات من بعث الرسالة ،، لم يجد اسلاميوا بلادي من من فقه معاصر يمكن ان يكتب للناس سيناريو مفصل لكيفية ادارة الدولة ،، لتتفتق عبقريتهم عن كلمتين بلا شرح او تفصيل ،، التوجه الحضاري ،،
وهو ذات التوجه الذي اخرنا عن باقي الامم بدلا من ان نتطور به ،،
بل دمر كل ما كان موجودا من مؤسسات ،، واشعل الحروب وسوق للفتن القبلية ،،
ان افة الاسلام السياسي المعاصر استناده علي فقه تجاوزه الزمن،،
وقناعة منظريه وقادته بأنهم وكلاء لرب الناس في الارض ويجب ان يسوسوا المسلمين انابة عنه ،، الامر الذي اوصلنا لما نحن فيه من تشظي وحروب من تحت رأس هؤلاء المكابرين ،،
من سوريا للعراق لليبيا واليمن وطبعا السودان ضحية الاسلامويين السياسية الاولي ،، كل هذه الدول المسلمة دفعت الثمن الباهظ الذي فرضه هؤلاء المخبولين ،،
لقد حول الاسلامويون الاسلام لدين عنف بدلا من ان يكون دين تسامح ومحبة وسلام ،،



