الأعمدة

*أمان والله أمان من كان عنده أمانه*

كتب عثمان الغتنيني
غناها ملك الطرب فيصل علوي، وجسّدها في استاد حمد الكبير محمد أمان. “أمان والله أمان من كان عنده أمانه”، وهذه المرة لم تكن الأمانة مجرد لحن، بل كانت قفازات حارس يحرس حلم وطن كامل في طريقه للتأهل الثالث إلى كأس آسيا 2027.
محمد أمان، حامي عرين منتخب اليمن، فعلًا كانت عنده أمانة. أمانة الحفاظ على شباك مرماه من الأهداف، وأمانة الدفاع عن سمعة “اليمن السعيد” لتكون في العلالي. أمام لبنان، كان السد المنيع الذي تحطمت عليه كل المحاولات، ليخرج بشباك نظيفة كانت مفتاح العبور للرياض.
لم يكن مجرد حارس. كان نجمًا بلا منازع، قائدًا من الخلف، يمنح الثقة لخط دفاعه والاطمئنان لجماهيره. كل تصدٍ منه كان يقول: “لا تخافوا، المرمى في أمان”. وكل ركلة بدأها من منطقته كانت بداية هجمة لحلم اسمه التأهل.
“أمان والله أمان من كان عنده أمانه”، ومحمد أمان كان على قدر الاسم والمعنى. حمل الأمانة في أصعب ليلة، فقاد الأحمر اليماني لانتصار تاريخي بثنائية محمدوه النظيفة. لأجله ولأجل 30 مليون يمني، بقي المرمى عصيًا، وبقيت الفرحة كاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى