الأخبار

المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية لامدرتايمز :نفد احتمال الجماهير للواقع المأساوي الحالي.

محمد المختار محمود :الجماهير ستتحرك في أي لحظة لتغيير الواقع الحالي

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
مرت أمس علي الشعب السوداني الثالث من يونيو ذكري فض اعتصام القيادة العامة وراح ضحيتها المئات من ثوار ديسمبر من الشباب والشابات، عدا المفقودين من أبناء شعبنا الابطال الذين دفعو دمائهم الذكية مهرا لثورة ديسمبر المجيدة. ورغم مسارعة طرفي الحرب بأعمال الخراب والدمار، لطمس معالم جريمة قتل شباب وشابات الثورة الذين اعتصموا بالقيادة العامة، الا ان الجريمة ما زالت ماثلة ولم ينساها الشعب السوداني، كما أن شعلة ديسمبر ما زالت متقدة في صدور الشباب والجماهير التي أسقطت رأس نظام الإنقاذ البائدة. ورغم دخول الحرب العبثية بين الجيش والدعم السريع عامها الرابع الا ان قطاعات متقدمة من الشعب السوداني ما زالت تمسك بمطالب الثورة في تحقيق الحرية والسلام والعدالة. وبداء طيف واسع من المعلمين والمعلمات في العاصمة بتنفيذ إضراب عن العمل احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وتدني الأجور. كما أعلنت لجنة معلمي ولاية الجزيرة خطتها للإضراب الشامل ابتداء من الاول من يونيو الجاري.
شائكة وكثيرة
وقال محمد المختار محمود المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية ل الميدان بأن قضايا جماهير العاصمة القومية شائكة وكثيرة وان كل قضية منها تحتاج لتناولها منفردة، بيد أنه سيبدأ بقضية التعليم لأنها قضية كل الشعب. وزاد بالقول بأن احتمال الجماهير نفد لهذا الوضع وأنه يتوقع حراكها في أي لحظة رفضا لهذا الواقع. وأردف قائلا بأن الحراك سيبدأ متي ما نظمت الجماهير نفسها ومسكت بقضاياها وعرفت من يتسبب في عذابها وخرجت مطالبة بحقوقها. وقال ان تغيير الواقع المرير يتم عبر وقف الحرب والي الأبد. وأوضح أن وقفها بأمر الجماهير ممكن وليس مستحيلا إذا ما توحدت الإرادة ببناء جبهة جماهيرية قاعدية عريضة وتكوين نقابات ديمقراطية حرة ومستقلة موحدة بأمر جمعياتها العمومية واستعادة مطالب الثورة.
[ طيف واسع
وأوضح المختار بأنه ليس غريبا أن يدخل طيف واسع من معلمي ومعلمات ولاية الخرطوم في إضراب عن العمل احتجاجا علي تدني الأجور وتردي الأوضاع المعيشية. وأشار كذلك لخطة لجنة معلمي ولاية الجزيرة للإضراب الشامل ابتداءا من الاول من يونيو الجاري. وأعلن المختار مساندة الحزب الشيوعي بالعاصمة القومية لمعلمي و معلمات الخرطوم والجزيرة، ودعا كل الوطنيين والشرفاء للوقوف معهم ومساندتهم في قضيتهم العادلة. ولفت إلى أن هذه القضية هي ليس قضية المعلمين والمعلمات فحسب، وإنما قضية كل الشعب السوداني
وشرح بالقول بأنها قضية كل أسرة، كما أنها القضية الأهم الان،لذلك يجب مساندتها بكل حزم نسبة للجرم الذي يرتكب في حق مستقبل الأجيال القادمة.
قطاع التعليم
وقطع محمد المختار محمود المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية بأن الحرب المشوؤمة بين الجيش والدعم السريع أدت لأحداث انهيار غير مسبوق في قطاع التعليم بالخرطوم علما بأنها كانت تمثل المركز الرئيسي للعملية التعليمية في البلاد.
وأشار إلى أنها كانت تضم قبل الحرب الف ٨٧٨ مدرسة حكومية بمراحلها المختلفة، لكن الحرب العبثية تسببت في خروج إعداد كبيرة منها من الخدمة اما بسبب الدمار الذي لحق بها أو بسبب استخدامها مراكز لإيواء النازحين أو استخدامها مواقع عسكرية.
اضرار جسيمة
واوضح المختار أن وزارة التربية بولاية الخرطوم أعلنت في هذا العام٢٠٢٦ أن نحو٢٨٠ مدرسة تعرضت للتدمير أو الأضرار الجسيمة بينما ظلت مئات المدارس بحاجة ماسة إلى إعادة التأهيل والصيانة. كما أدي النزوح الواسع للسكان الي انخفاض معدلات الالتحاق وانتظام الدراسة في العديد من المناطق، وبسبب الحرب نزح آلاف المعلمين والمعلمات الي داخل وخارج السودان.
وأشار المختار الي أن التقديرات كانت تشير قبل الحرب الي وجود أكثر من ٢٤ الف معلم ومعلمة بالعاصمة مع عجز قائم يصل إلى ٢ الف و٧٠٠معلم ومعلمة في بعض التخصصات. ولفت إلى أن العجز تفاقم بعد الحرب نتيجة لضعف الحوافز المالية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والمواصلات وعدم صرف منح وحوافز الأعياد منذ اندلاع الحرب وعدم صرف استحقاقات المعاش وتوقف الترقيات. وأشار إلى أن راتب المعلم في الدرجة الأولى لا يزيد عن ٢٢٠ الف جنيه، كما لا يزيد الراتب له في الدرجة التاسعة عن ٨٠ الف جنيه. وأشار كذلك الي أن عدم استقرار البيئة المدرسية وانعدام الخدمات الأساسية أدي إلي أن تعمل العديد من المدارس بعدد محدود تبلغ نسبته ٦٣ في المائة من القوى قبل الحرب. وأشار أيضا إلي أن دمج عدد من المدارس افضي الي زيادة العبء التدريسي وتراجع جودة التعليم.
: نقص الكتاب المدرسي
واستمر المختار تبيان المشاكل التي تحيط بالمعلمين والعملية التعليمية في العاصمة القومية من بينها نقص الكتاب المدرسي والاجلاس والاعتماد على النسخ المصورة أو المشاركة بين الطلاب. وأكد أنه من المنطقي إزاء كل هذه القضايا أن يدخل المعلمين والمعلمات في العاصمة والجزيرة في إضراب لتصحيح الوضع المقلوب في أولويات الصرف علي الخدمات وتحسين معاش العاملين بدلا من الصرف البذخي وتبديد الأموال في الدعاية السياسية ونهبها بواسطة بعض المتنفذين وفقا لتقرير المراجع العام في مواقع عدة. ونبه الي أن ما يحدث في قطاع المعلمين والمعلمات ما هو إلا مثل لما يحدث في بقية القطاعات الأخري سواء الحكومي أو الخاص او غير المنظم. وقال ل الميدان أنه ليس غريبا أن نشهد إضراب للتجار وأساتذة الجامعات وعمال السكة الحديد وأهالي عبري وبقية الحراك الجماهيري في الفترة القادمة.
: العيد الرابع
علي صعيد متصل هنأ محمد محمود المختار المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية جماهير العاصمة بعيد الأضحي المبارك. وأشار إلى أن عيد الأضحى الرابع منذ اندلاع الحرب المدمرة يأتي وجماهير العاصمة القومية والشعب السوداني قاطبة تعيش ظروف اقتصادية قاسية لا مثيل لها في العالم اليوم، حيث تنعدم ابسط مقومات الحياة للعيش من خدمات صحة وتعليم وآمن وبيئة. وأشار إلى أن الأسعار باتت لا تطاق وهي في ارتفاع مستمر في كما أن قطوعات الكهرباء والماء لاتراعي اي آدمية للإنسان. وأشار كذلك لانهيار البني التحتية وافتقاد الأمن، وان سماء العاصمة تعربد فوقها مسيرات الميليشيا. وأكد علي أن الوضع ازداد سواء على ما كان عليه إبان الفترة الانتقالية الأولي والثانية، وانقلاب ٢٥ أكتوبر المشؤوم.

زر الذهاب إلى الأعلى