
الخرطوم – 20 سبتمبر 2026م
دشن والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية د. معتصم أحمد صالح، اليوم الأحد، عودة رئاسة بنك البلد لممارسة أعمالها من داخل العاصمة الخرطوم، إلى جانب افتتاح فرعي البنك بشارع (15) بالعمارات وشارع الستين، وذلك بعد توقف استمر ثلاث سنوات بسبب تداعيات الحرب، في خطوة تأتي ضمن عودة النشاط الاقتصادي تدريجياً إلى الولاية.

وشهد مراسم التدشين المدير العام الوزير المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين، والأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات د. عصام بطران، ورئيس مجلس إدارة بنك البلد د. عثمان الأمين الشيخ، والمدير التنفيذي لمحلية الخرطوم الأستاذ عبدالمنعم البشير، إلى جانب المدير التنفيذي للبنك وعدد من مديري الفروع والإدارات العامة وأعضاء مجلس الإدارة.
وأكد والي الخرطوم أن الحرب ألقت بظلالها على أداء الجهاز المصرفي وأثرت بصورة مباشرة على حركة النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يستدعي وضع خطط جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن عودة البنوك إلى العاصمة تمثل أحد مؤشرات استعادة النشاط الاقتصادي بالولاية.
ودعا حمزة المصارف إلى التوسع في افتتاح الفروع بمختلف المناطق، وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية، والاستفادة من التطور التقني والطفرة الإلكترونية، مع تحسين جودة التطبيقات المصرفية ومعالجة أوجه القصور التي واجهت العملاء خلال الفترة الماضية.

وأشار والي الخرطوم إلى أن توجه الدولة نحو التحول من التعامل النقدي إلى التعامل الإلكتروني يتطلب تطوير الأنظمة المصرفية ورفع كفاءتها، لافتاً إلى الجهود الجارية لاستكمال منظومة منصة «بلدنا» المعنية بضبط إيرادات الدولة وتعزيز التحصيل الإلكتروني.
وقال إن المرحلة المقبلة، وهي مرحلة إعادة الإعمار، تتطلب تضافر جهود جميع شرائح المجتمع السوداني، مؤكداً أن القطاع المصرفي سيكون شريكاً أساسياً في تمويل مشروعات إعادة الإعمار وتحريك عجلة الإنتاج والاستثمار، بما يسهم في استعادة النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.
من جانبه، أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية د. معتصم أحمد صالح أن عودة بنك البلد إلى الخرطوم تمثل عودة جديدة للنشاط الاقتصادي بالعاصمة، مشيراً إلى أن البنك يمتلك خطة طموحة للتوسع في افتتاح الفروع وتعزيز الشمول المالي وتقديم خدمات مصرفية تسهم في استقرار المجتمعات المحلية.
وشدد صالح على أن العودة ينبغي ألا تقتصر على افتتاح المباني والفروع، وإنما يجب أن تكون عودة فعلية للعمل والإنتاج وتقديم خدمات مصرفية متميزة تلبي احتياجات المواطنين، داعياً البنك إلى التوسع في تمويل مشروعات كسب العيش، خاصة في ظل فقدان أعداد كبيرة من المواطنين ممتلكاتهم وأعمالهم التجارية خلال فترة الحرب.
وطالب بتيسير شروط التمويل بما يساعد المواطنين على استعادة مصادر دخلهم وإعادة بناء أنشطتهم الاقتصادية.
من جهته، حيا رئيس مجلس إدارة بنك البلد د. عثمان الأمين الشيخ القوات المسلحة والقوات المساندة لها، مشيداً بجهودها في حفظ الأمن والاستقرار بالبلاد.

وأكد أن عودة رئاسة البنك وافتتاح فروعه بالعاصمة تمثل رسالة تؤكد قدرة الشعب السوداني على النهوض بمؤسساته الاقتصادية واستعادة نشاطها رغم الظروف والتحديات التي فرضتها الحرب.
وتعهد رئيس مجلس إدارة بنك البلد بالتزام البنك تجاه عملائه، والعمل على تقديم خدمات مصرفية متميزة وتطوير الخدمات الإلكترونية والتطبيقات البنكية الآمنة، بما يعزز ثقة العملاء ويسهم في مواكبة التحول الرقمي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.



