الأخبار

لقاء محمد بن سلمان ومنصور بن زايد في الرياض.. تحرك سعودي لفتح طريق المصالحة بين السودان والإمارات

تحركت المملكة العربية السعودية في اتجاه إعادة ترتيب العلاقات بين السودان ودولة الإمارات، بالتزامن مع اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في الرياض، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية لاحتواء الخلافات بين الخرطوم وأبوظبي.
وجاء اللقاء في ظل تطورات إقليمية متسارعة، حيث بحث الجانبان العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة، بحضور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.
وتزامن اللقاء مع اتصال هاتفي بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد خلاله الأخير حرص المملكة على استقرار السودان والحفاظ على سيادته ووحدته وسلامة أراضيه، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد.
ويرى مراقبون أن تزامن اللقاء السعودي الإماراتي مع الاتصال بالقيادة السودانية يمكن أن يفتح الباب أمام تحرك سعودي لخفض التوتر بين الخرطوم وأبوظبي، والدفع باتجاه إعادة بناء قنوات التواصل بين البلدين، خصوصاً في ظل الخلافات المرتبطة بالحرب السودانية.
ويعتقد مراقبون أن أي تفاهم سعودي إماراتي بشأن السودان من شأنه أن يدفع أبوظبي إلى مراجعة موقفها من الحرب، والكف عن أي دعم لقوات الدعم السريع، والتوجه بصورة أكبر نحو الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
ويرى هؤلاء أن المصالح الاقتصادية والاستثمارية يمكن أن تمثل مدخلاً مهماً لإعادة بناء العلاقة بين السودان والإمارات، في ظل ما يمتلكه السودان من موارد ومجالات استثمارية واسعة، تشمل الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والطاقة والموانئ والبنية التحتية.
وبحسب هذه القراءة، فإن انتقال العلاقة من حالة الصدام السياسي إلى التفاهم والتعاون الاقتصادي يمكن أن يحقق مصالح مشتركة، خصوصاً إذا ارتبط بوقف الحرب واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، وفتح الباب أمام الشركات والاستثمارات الإماراتية للعمل عبر مؤسسات الدولة السودانية والاتفاقات الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الإماراتية نفسها تحركاً لإعادة تنشيط قنوات التواصل، وهو ما قد يمنح الرياض مساحة أكبر للتعامل مع الملفات الإقليمية التي تباينت حولها مواقف البلدين، وفي مقدمتها الملف السوداني.
وكانت السعودية قد لعبت دوراً بارزاً منذ اندلاع الحرب في السودان، واستضافت محادثات جدة بين الأطراف السودانية، كما أكدت مراراً دعمها لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
ويترقب السودان ما إذا كانت هذه التحركات ستقود إلى تفاهمات إقليمية جديدة بشأن الحرب، بما يسهم في وقف الدعم الخارجي للأطراف المسلحة، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى