
أكدت الطرق الصوفية بولاية الخرطوم دعمها للحوار السوداني وجهود تحقيق السلام والمصالحة الوطنية، مشددة على أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لتجاوز تداعيات الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد، اليوم السبت، بمقر لجنة الحوار بالخرطوم، بمشاركة عدد من مشايخ الطرق الصوفية والإدارات الأهلية والقيادات السياسية والمجتمعية.
وأكد رئيس الطرق الصوفية بولاية الخرطوم، الشيخ الخليفة عبد الوهاب الكباشي، أهمية توحيد الجهود الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار، مشيداً بمبادرات مكونات المجتمع السوداني الرامية إلى جمع الكلمة ورأب الصدع. وشدد على أن الحوار الوطني الجامع يمثل مدخلاً أساسياً لعبور البلاد إلى بر الأمان، مثمناً جهود القوات المسلحة والقوى الوطنية الساعية إلى تعزيز الوحدة الوطنية.
دعوات لإشراك المجتمع في جهود السلام
من جانبه، دعا مستشار كتلة الطرق الصوفية في الحوار السوداني بولاية الخرطوم، الدكتور أحمد خضر، إلى توسيع مشاركة المجتمع في جهود إحلال السلام، محذراً من استمرار الخسائر الإنسانية والمادية الناجمة عن الحرب.
وأوضح خضر أن السلام يستند إلى مرتكزات دينية واجتماعية وإنسانية، مستشهداً بالتوجيه القرآني للنبيين موسى وهارون عليهما السلام بمخاطبة فرعون بالقول اللين، باعتباره مدخلاً للحوار والتفاهم.
وأشار إلى أن الروابط الاجتماعية والثقافية والمناسبات المشتركة بين السودانيين تمثل أرضية مناسبة لتعزيز المصالحة وتجاوز الانقسامات، لافتاً إلى ما خلفته الحرب من نزوح وتشريد ودمار ومعاناة، لا سيما وسط الفئات الأكثر ضعفاً.
ودعا إلى توحيد الجهود المادية والمعنوية لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية، بما يساعد على معالجة آثار الحرب واستعادة ما دمرته.
المساجد والزوايا فضاءات لجمع الصف الوطني
بدوره، دعا القيادي بكتلة الطرق الصوفية المشاركة في الحوار السوداني، الشيخ الدكتور محمد عبد القادر ملاح، إلى تعزيز مشاركة الطرق الصوفية في جهود إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، مستنداً إلى انتشارها المجتمعي وقدرتها على جمع مختلف مكونات المجتمع.
وأكد ملاح أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد جهود السودانيين لتجنيب البلاد مزيداً من الدمار وإرساء دعائم السلام والحوار، موضحاً أن المساجد والزوايا الصوفية تمثل فضاءات للتلاقي بين القبائل والمجتمعات بعيداً عن العنصرية والجهوية والطائفية، بما يعزز فرص المصالحة وجمع الصف الوطني.
المرأة المتصوفة تؤكد دورها في دعم الحوار
من جانبها، أكدت ممثلة المرأة المتصوفة، الدكتورة رويدة حسين الحاج، أن المرأة شريك أصيل في دعم الحوار الوطني، انطلاقاً من تأثرها بتداعيات الحرب ودورها في جهود النهوض بالوطن.
وأوضحت أن المرأة المتصوفة تحمل قيم التراحم والتكافل والتعايش السلمي، معربة عن تفاؤلها بإمكانية استعادة الاستقرار.
ودعت إلى إتاحة مساحة أوسع للطرق الصوفية للاضطلاع بدورها في تقريب وجهات النظر وتعزيز التواصل مع القوى السياسية، وصولاً إلى بناء سودان آمن ومستقر.



