الأعمدة

لما كوز سوداني او عربي ينطط احتفالا بفوز الهان عمر او عبدول السيد في الانتخابات الامريكية ما هو منهجه الفكري في ذلك؟

أ. #رشا_عوض تكتب : في فقه التنطيط!
لما كوز سوداني او عربي ينطط احتفالا بفوز الهان عمر او عبدول السيد في الانتخابات الامريكية ما هو منهجه الفكري في ذلك؟
الكوز في السودان ينزع الجنسية والانتماء عن سودانيين مولودين في السودان هم واجدادهم ويصفهم بالتشاديين او عرب الشتات!! ويصادر منهم حق العيش داخل الوطن ويطاردهم بقانون الوجوه الغريبة، يقف هذا الكوز خلف هدم منازل سكان الكنابي والتعامل معهم كغرباء غير مرغوب فيهم!
من يفعل ذلك تلقاهو ينطط زي كورة اللستك لان امرأة صومالية دخلت امريكا عمرها ١٢ سنة قادمة من ” كمبو” لاجئين في افريقيا يفصله عن امريكا المحيط الاطلسي، قد فازت بالانتخابات لاعلى مؤسسة تشريعية في امريكا !!
الدرس السياسي والاخلاقي من تجارب الهان عمر وعبدول السيد وكل المهاجرين وصولا لاوباما نفسه، هو ان المجتمع الديمقراطي التعددي يفتح باب الفرص المتكافئة لكل مواطن حاز جنسية البلد واستوفى شروط المواطنة واثبت جدارته الشخصية ! وحيازة الجنسية لا تستوجب ان تكون مولودا في امريكا ولا تنحصر في عرق او دين معين! فمن كان داعية تمييز عرقي وديني بين السودانيين ، ويمارس الاقصاء السياسي والطرد من الوطن ضد مخالفيه في الرأي ، لماذا يشعر بانه انتصر بدخول الهان عمر الكنغرس؟
مع العلم ان كلا من الهان عمر وعبدول السيد مرجعيتهما هي برنامج الحزب الديمقراطي ، يسار السياسة الامريكية ، ويتضمن هذا البرنامج في الجانب الاجتماعي حق المرأة في الاجهاض وحقوق المثليين في الزواج والتبني، انت يا كوز يا ضلالي ما دام بتنطط بفوز ناس يتبنون بالفعل هذه القضايا، ما هو المنطق في ان تهاجم خصومك السياسيين انطلاقا من كذبة بلقاء ترددها بشكل منهجي وهي ان القحاتة اصدروا قوانين للمثلية وللاباحية والجميع يعلم ان شيئا من ذلك لم يحدث! ولكنك تكرر هذه الكذبة بمثابرة تحسد عليها !
اذا كان منطقك في بلدك هو شيطنة واقصاء من يدعو للمثلية فلماذا انت من المتنططين فرحا بالهان عمر وعبدول السيد وهم اهل الدفاع “الما خمج” عن المثليين ( عبدول السيد لديه برنامج مفصل للدعم الطبي للمتحولين جنسيا ضمن برنامجه الطموح للرعاية الصحية)!
نريد ان نتعرف على فقه تنطيط الكوز السوداني وغير السوداني بفوز المرشحين الديمقراطيين في امريكا؟
علما بانهم لم يتم انتخابهم لانهم مسلمين! بل تم انتخابهم بالرغم من انهم مسلمين لانهم اثبتوا كفاءة سياسية في الاستجابة لمطالب ناخبيهم ومرجعيتهم ليست “الشريعة الاسلامية” بل برامج علمانية فيها ما يناقض افكار الاسلاميين جذريا ولا سيما في الجانب الاجتماعي!
ما يجعل وصول ابناء المهاجرين الى مقاعد الكنغرس ، والى البيت الابيض هو الافكار العلمانية والديمقراطية ومبادئ التعددية الثقافية وحقوق الانسان ، وليس الافكار الاصولية المغلقة وايدولوجيات التمييز العرقي والديني ، فهل ينظر الاصوليون والعنصريون في عالم الجنوب الى من يصل مواقع صنع القرار الامريكي من المهاجرين المسلمين كبداية لاسلمة امريكا مثلما يعتقد اليمين المتطرف هناك ؟ هل المسلم الديمقراطي في الغرب عموما يمارس ” علمانية التقية” الى ان يتمكن من تغيير قواعد اللعبة الديمقراطية تماما ؟ ام انه بالفعل عبر فكريا ووجدانيا الى ضفة الديمقراطية وحقوق الانسان ولن يتجاوز ذلك الى الخلف ابدا، بمعنى ان اضافته المتوقعة ستكون مزيدا من الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة والتسامح.

زر الذهاب إلى الأعلى